خبرني – أثبتت وحدات الطائرات المسيرة الأوكرانية تفوقاً لافتاً على قوات الجيش الأميركي وذلك خلال تمرين عسكري أُجري في ألمانيا في وقت سابق من العام الجاري، بعدما تمكنت من رصد قوات ومركبات مدرعة أميركية و”القضاء” عليها في محاكاة للقتال.
اقرأ أيضا: الأرملة السوداء.. إيرانية تزوجت 11 رجلا وقتلتهم و10 أحكام بإعدامها
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، جرى التمرين ضمن مناورات “كومبايند ريزولف” (Combined Resolve)، التي شاركت فيها قوات أميركية مدرعة من قاعدة فورت هود في ولاية تكساس.
وأفاد أشخاص مطلعون على مجريات التمرين ومسؤولون أميركيون بأن مشغلي الطائرات المسيرة الأوكرانيين تمكنوا بسهولة من تحديد مواقع القوات والمركبات المدرعة الأميركية، قبل استهدافها في محاكاة للمعارك. وقال أحد المشاركين إن الوحدات الأوكرانية تمكنت عملياً من القضاء على لواء مدرع أميركي بالكامل ضمن سيناريو التمرين.
الغبار كشف تحركات المدرعات
وأوضح المصدر أن القوات الأميركية دفعت إلى الميدان بمركبات مدرعة ثقيلة أثارت كميات كبيرة من الغبار أثناء تحركها، الأمر الذي جعل اكتشافها أكثر سهولة بواسطة طائرات الاستطلاع المسيرة الأوكرانية.
وبعد تحديد الأهداف، جرى استخدام طائرات مسيرة لإسقاط متفجرات، إلى جانب طائرات مسيرة من طراز (FPV) التي تُستخدم لتنفيذ هجمات مباشرة على الأهداف عبر الاصطدام بها.
ويُعد تمرين “كومبايند ريزولف” جزءا من سلسلة تدريبات يجريها الجيش الأميركي بصورة نصف سنوية بهدف تعزيز الجاهزية والتوافق العملياتي في سيناريوهات القتال البري واسع النطاق، بما في ذلك دمج الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية.
خبرة الحرب الأوكرانية تتحول لميزة ميدانية
ويعكس الأداء الأوكراني في التمرين الخبرة القتالية المتراكمة لدى وحدات المسيّرات خلال الحرب المستمرة مع روسيا، حيث تحولت الطائرات المسيرة إلى عنصر أساسي في عمليات الاستطلاع وتحديد الأهداف والهجوم.
اقرأ أيضا: مخطط توسعي بمستوطنة جيلو في القدس.. ما التفاصيل؟ | سياسة
وتسلط نتائج التمرين الضوء في الوقت نفسه على الثغرات التي لا تزال تواجه القوات الأميركية في التعامل مع الطائرات المسيرة الرخيصة، والمتاحة بأعداد كبيرة، رغم الاستثمارات الأميركية المتواصلة في تطوير الأنظمة غير المأهولة ووسائل التصدي لها.
وتأتي الخبرة الأوكرانية في وقت أصبحت فيه كييف من أبرز مراكز تطوير وإنتاج وتشغيل الطائرات المسيرة على نطاق واسع، فيما تسعى دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى الاستفادة من الدروس العملياتية التي أفرزتها الحرب الروسية الأوكرانية وتوظيفها في تدريباتها وتطوير عقائدها العسكرية.
ويشير التمرين إلى تحول متزايد في طبيعة الحرب الحديثة، إذ لم تعد الكتائب المدرعة الثقيلة تتحرك في بيئة ميدانية منفصلة عن أعين الطائرات المسيرة، بل أصبحت قدرتها على البقاء مرتبطة بصورة متزايدة بقدرتها على إخفاء تحركاتها، وتعطيل أنظمة الاستطلاع، ومواجهة أسراب المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها.
