عباس يأمل أن يشكل اتفاق مكة للدفاع المشترك بداية لاتفاق أشمل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السوسنة – أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، عن أمله أن يشكل اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان بداية لاتفاق أشمل يعزز أمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في كلمة لعباس، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارة يقوم بها الرئيس الفلسطيني إلى تركيا.
وتقدم عباس، بالشكر للرئيس أردوغان، ولتركيا على مواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وما تقدمه من مساعدات إنسانية خاصة للفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك جهودها في علاج الجرحى واستقبال الطلاب الفلسطينيين.
وقال: “أجرينا مباحثات مثمرة مع الرئيس التركي بشأن التطورات في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الفلسطيني التركي وأكدنا أهمية توسيع الحوار والتفاهم بين دول المنطقة وأهمية اتفاق الدفاع المشترك الذي عقد مؤخرا بين تركيا والسعودية وباكستان”.
وأضاف أنه يأمل أن يكون اتفاق الدفاع بين تركيا والسعودية وباكستان بداية لاتفاق أشمل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ويحمي مصالح الأمة الإسلامية.
والجمعة، وقّع الرئيس أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مكة المكرمة “اتفاقية الدفاع المشترك”.
وتأتي الاتفاقية في إطار تعاون دفاعي لا يستهدف أي دولة، بل تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استنادا إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعا.
وفي سياق متصل، أشار عباس، إلى أنه جرى خلال لقائه مع الرئيس أردوغان التشديد على أن “السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وأن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة إذا أرادت يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، رحب الرئيس الفلسطيني، بـ”جهود الأشقاء في تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار بالقطاع”.
وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وقال عباس، إن “قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية وقد قلنا وأكدنا أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”.
وشدد على أن “أي ترتيبات متعلقة بقطاع غزة يجب أن تتم من خلال الدولة الفلسطينية بما يضمن ويحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية”.
وأدان عباس، احتجاز الحكومة الإسرائيلية لنحو 6.5 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المستحقة.
ومنذ عام 2019 تواصل إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية، ما تسبب في أزمة مالية مزمنة للسلطة الفلسطينية.
وأشار عباس، إلى أنه ناقش مع الرئيس التركي “التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس؛ العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، واعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، المحميين دائما بالجيش الإسرائيلي”.
وبالتوازي مع الحرب على قطاع غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال قرابة 25 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطيني إنه بهذه المناسبة يجدد التأكيد على “أننا وشعبنا الفلسطيني باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير ولا بسرقة الأرض الفلسطينية المحتلة ولا بالاستيطان الذي يعتبره العالم باطلا”.
وأكمل: “ونرفض وندين الاعتداءات على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية ونشدد على أهمية وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز المشاركة الوطنية الشاملة في هذه المرحلة الهامة”.
وجدد عباس، الالتزام “ببرنامج الإصلاح الوطني الفلسطيني والذهاب للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027”.

اقرأ أيضا: معركة ترمب ضد لقاحات الأطفال.. هل تتجاوز تداعياتها حدود أمريكا؟ | سياسة

الأناضول

‫0 تعليق