السعودية بين أكبر 10 دول في استثمارات الذكاء الاصطناعي.. و440 ميجاوات لسعة مراكز البيانات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أبرز تقرير التنمية في العالم 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي تحت عنوان “وعد الذكاء الاصطناعي” تقدم المملكة بوصفها ضمن أكبر عشر دول عالميًا في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للكفاءات، ونموذجًا رائدًا في تكامل البيانات الحكومية والبنية التحتية الرقمية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030…

اقرأ أيضا: أمير منطقة جازان يؤدي صلاة الميت على ضحايا حريق صامطة

صنّف تقرير التنمية في العالم 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بعنوان «وعد الذكاء الاصطناعي»، المملكةَ العربية السعودية ضمن أكبر عشر دول عالمياً في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي، وأبرزها وجهةً جاذبة للكفاءات المتخصصة، ونموذجاً في تكامل البيانات الحكومية.

ويُعدّ التقرير أول تقييم شامل يُصدره البنك الدولي لآثار الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات النامية، والفرص التي يتيحها للأفراد والمنشآت والحكومات، والمتطلبات اللازمة لتعظيم أثره التنموي وإدارة مخاطره.

ويرتكز التقرير على ثلاثة محاور رئيسة: القدرات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتوسيع الوصول إلى الخبرات ودعم اتخاذ القرار، والتركّز الناتج عن تمركز إنتاج النماذج المتقدمة والرقائق ومراكز البيانات في عدد محدود من الدول والشركات، والعوامل المكمّلة المتمثلة في البنية التحتية والبيانات والمهارات والمؤسسات.

وفي محور التركّز، أشار التقرير إلى أن المملكة تجمع بين الحوافز الضريبية والمناطق الاقتصادية الخاصة لاستقطاب الاستثمارات في مراكز البيانات وبناء قدرات الحوسبة، في نهج وطني يربط جذب رأس المال بتطوير منظومة تشمل الكفاءات والشركات الناشئة والطاقة والبنية التحتية.

وتتجلى ثمار هذا النهج في النمو المتسارع للبنية التحتية الرقمية؛ إذ ارتفعت سعة مراكز البيانات من 68 ميجاوات عام 2021 إلى 440 ميجاوات عام 2025، لتواصل نموها وتبلغ 467 ميجاوات خلال الربع الأول من 2026، بزيادة تجاوزت 6% منذ مطلع العام، وبما يقارب سبعة أضعاف مقارنة بعام 2021. كما بلغت تغطية شبكات الجيل الرابع والخامس 99% بنهاية 2025، ووصل متوسط سرعة الإنترنت إلى 216 ميجابت في الثانية.

وفي محور القدرات، أبرز التقرير قدرة المملكة على جذب الكفاءات المتخصصة، موضحاً أنها جاءت عام 2025 ضمن الاقتصادات التي سجّلت أعلى صافي تدفق للعاملين في الذكاء الاصطناعي لكل 10 آلاف عضو على منصة «لينكدإن»، إلى جانب لوكسمبورغ وأستراليا وسويسرا. كما سجّلت المملكة صافي تدفق بلغ 3.08 ضمن فئة أبرز مؤلفي ومبتكري الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: إطلاق معرض بازار الشباب في نجران احتفاءً باليوم العالمي للشباب

ويواكب هذا الحضور نمو قاعدة الكفاءات الوطنية؛ إذ ارتفع عدد القوى العاملة التقنية إلى نحو 426 ألفاً، بنمو تراكمي بلغ 186.6% مقارنة بعام 2018 حين كان عددها 150 ألفاً، فيما ارتفعت مشاركة المرأة في مهن الاتصالات وتقنية المعلومات إلى 35%.

وفي محور العوامل المكمّلة، قدّم التقرير تجربة المملكة نموذجاً في بناء البنية التحتية العامة للبيانات، مشيراً إلى أن المنصة التي تديرها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» تتيح تكامل بيانات أكثر من 60 جهة حكومية مع إبقاء البيانات داخل أنظمتها، بما يعزز الحوكمة والثقة وحماية البيانات.

وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي الأشمل، ارتفعت مساهمته إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات ما يعادل 199 مليار ريال عام 2025، فيما حققت المملكة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.

وعكس إعداد التقرير حضور المملكة في النقاش الدولي لسياسات الذكاء الاصطناعي؛ إذ ضمّت اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، كما استفاد فريق التقرير من جلسات تشاورية بمشاركة مركز التنافسية والأعمال السعودي ومركز المعرفة المشترك بين مجموعة البنك الدولي والمملكة.

ويكتسب صدور التقرير أهمية خاصة بالتزامن مع موافقة مجلس الوزراء، في جلسته المنعقدة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتاريخ 10 مارس 2026، على تسمية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في المملكة، تأكيداً للاهتمام الوطني بتقنيات المستقبل ودورها في دعم التنمية والابتكار وتعزيز التنافسية.

اقرأ أيضا: جدة تتصدر الوجهات السياحية البحرية على البحر الأحمر صيف 2026

‫0 تعليق