اقرأ أيضا: تجديد رخص الوسائط البحرية يتصدر الخدمات البيئة
باب المندب
أدانت باكستان بشدة الهجوم الحوثي الذي استهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر، وأسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين باكستانيين وإصابة آخر، وفق ما أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الذي أكد التواصل مع السلطات السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لكشف ملابسات الحادث.
وكان خفر السواحل اليمنيون قد أعلنوا مقتل ستة أشخاص في استهداف سفينة شحن قرب مضيق باب المندب، بينهم أربعة من أفراد الطاقم، ثلاثة منهم باكستانيون وإندونيسي، إضافة إلى اثنين من القوات المشاركة في عملية الإنقاذ.
المخا تحت القصف
وفي تصعيد متزامن، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيين باتجاه ميناء المخا، استهدفا رصيف الميناء، وسط تحليق مكثف للطائرات عقب موجة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
ويكتسب استهداف المخا أهمية عسكرية واقتصادية بالنظر إلى موقع الميناء على الساحل الغربي وقربه من خطوط الملاحة في باب المندب، فيما أكدت وزارة النقل اليمنية أن السفينة التي تعرضت للهجوم كانت تحمل مواد غذائية، محذرة من تداعيات استهداف حركة النقل البحري على الإمدادات الأساسية لملايين اليمنيين.
جبهات مشتعلة
وامتد التصعيد إلى محافظة شبوة، حيث شنت الجماعة، بحسب مصادر ميدانية، هجمات بالطائرات المسيّرة وقذائف الهاون على مواقع القوات الحكومية في جبهة بيحان، واستهدفت ثلاث طائرات مسيّرة موقعًا لقوات دفاع شبوة في جبهة القويم، بالتزامن مع سقوط قذائف على مناطق سكنية في الصعديات، ما ألحق أضرارًا بمزارع المواطنين وأثار حالة من الهلع.
وجاء ذلك بعد إعلان القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة مرخة العليا، مؤكدة إيقاع خسائر بشرية ومادية في صفوف المهاجمين.
استنزاف وتعبئة
وفي موازاة التصعيد الميداني، تكشف مصادر يمنية عن ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين خلال المعارك الأخيرة في الساحل الغربي، مع استقبال مستشفيات في الحديدة وصنعاء أعدادًا من القتلى والجرحى القادمين من الجبهات.
اقرأ أيضا: %28 نمو الرعاية الطبية المنزلية ونصف السجلات في الرياض
وتشير المصادر إلى أن الجماعة كثفت في المقابل عمليات التجنيد والاستقطاب، ودَفعت بنحو 95 شخصًا من المهمشين في محافظة إب إلى جبهات تعز والضالع، في محاولة لتعويض خسائرها البشرية. كما تحدثت عن نقل مرضى مدنيين من بعض المستشفيات لإفساح المجال أمام المصابين العسكريين.
تعز تحت الضغط
وفي غرب تعز، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين وجهوا إنذارات لسكان مناطق وادي حنش والمجافئ بمغادرة منازلهم، وسط مخاوف من استعداد الجماعة لتنفيذ نشاط عسكري جديد، بما ينذر بموجة نزوح إضافية في مناطق تعاني أصلا من ظروف إنسانية صعبة.
وتزامن ذلك مع رصد مواقع إطلاق حوثية في مقبنة والبرح والحوبان، إضافة إلى مواقع في محافظة إب، بينها معسكر شبان ومعسكر الحمزة ومرتفعات بعدان، تستخدم، وفق مصادر عسكرية، لإطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه المخا وباب المندب.
مواجهة مفتوحة
وفي عدن، بحث مجلس الوزراء اليمني تداعيات التصعيد، مؤكدًا أن الحكومة لن تتعامل معه باعتباره أمرًا واقعًا، وطالب المجتمع الدولي بالانتقال من سياسة «إدارة التهديد» إلى استهداف مصادر قوة الحوثيين، وفي مقدمتها الدعم الإيراني.
ويعكس تزامن الهجمات على الملاحة والمخا مع تنشيط الجبهات الداخلية مسعى حوثيًا لتوسيع نطاق الضغط عسكريًا، وربط ساحات القتال المحلية بخطوط الملاحة الدولية، في اختبار جديد لقدرة الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى تهديد أوسع لأمن البحر الأحمر وباب المندب.
اقرأ أيضا: الجزائر تراهن على عملاق صيني لإعادة تأهيل مركب الحجار – النهار أونلاين
