أكد مسؤول في مجلس السلام أن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة لا تزال سارية بالكامل، رغم إعلان بنيامين نتنياهو ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حماس بشكل كامل. وأوضح أن خارطة الطريق المكونة من 15 بنداً مستمرة مع حماس، فيما تتواصل المناقشات مع إسرائيل حول ترتيبات نزع السلاح والانسحاب.
أكد مسؤول في مجلس السلام، يوم الاثنين، أن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة «لا تزال سارية المفعول بشكل كامل»، مشيراً إلى استمرار المناقشات مع إسرائيل بشأن خارطة الطريق، وذلك في أعقاب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بصورة كاملة.
وقال المسؤول، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن خارطة الطريق الخاصة بغزة قائمة بين مجلس السلام وحماس، فيما تسير المحادثات مع الجانب الإسرائيلي بصورة مستمرة. وشدد على أن إسرائيل «لا يُطلب منها الاعتماد على الثقة»، ولا اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل تنفيذ إجراءات محددة على الأرض والتحقق منها.
**البيت الأبيض: تصريحات نتنياهو ذات طابع داخلي**
في السياق ذاته، أكد مسؤول أمريكي رفيع أن البيت الأبيض لم ينزعج من تصريحات نتنياهو، معتبراً أنها تأتي في سياق الاحتياجات السياسية الداخلية لرئيس الوزراء مع اقتراب الانتخابات. وأوضح أن واشنطن لا ترى مشكلة في تلك التصريحات ما دامت الحكومة الإسرائيلية مستمرة في تنفيذ ما تطلبه الإدارة الأمريكية، ولا سيما الحد من الهجمات على غزة.
وبحسب ما نقله مراسل «أكسيوس»، كان نتنياهو قد تحدث هاتفياً الأسبوع الماضي مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، وتعهد بمنح الخطة المكونة من 15 بنداً فرصة رغم تحفظاته عليها، فضلاً عن الحد من الهجمات على القطاع مع بدء عملية نزع السلاح. ومنذ ذلك الحين، تراجعت القوات الإسرائيلية تدريجياً باتجاه ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، ولم تشهد غزة هجمات إسرائيلية واسعة النطاق، وفق المعطيات الأمريكية.
**الانسحاب مرتبط بنزع السلاح**
اقرأ أيضا: بطل فيلم «مايكل» الصغير يحلم بتجسيد مايلز موراليس فى عالم مارفل
وأوضح الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أن إسرائيل لم توقع حتى الآن على خطة البنود الـ15 المتعلقة بغزة، مشيراً إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية سيكون مقتصراً على المناطق التي يثبت خلوها بشكل كامل من السلاح والأنفاق. كما أكد أن المطلوب في إطار الترتيبات المطروحة هو عدم نشر الجيش الإسرائيلي قوات خارج «الخط الأصفر».
في المقابل، أعلنت حماس التزامها بالخطة، مطالبةً الإدارة الأمريكية والوسطاء بممارسة ضغوط على إسرائيل للمضي في تنفيذها.
**خارطة الطريق: إنهاء سلطة الفصائل ونقل الحوكمة**
وكان مجلس السلام قد نشر مطلع أغسطس المبادئ التنفيذية لخارطة طريق استكمال خطة السلام الشاملة في غزة، وتتضمن إنهاء سلطة الفصائل وتسليم السلاح، ونقل مسؤوليات الحكم المدني والأمن في القطاع إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، إلى جانب التزام حماس والفصائل الأخرى بالابتعاد عن إدارة القطاع وعدم التدخل في عمل اللجنة.
وتشير التصريحات الأخيرة إلى أن الخلاف حول ترتيب خطوات التنفيذ لم يُسقط الخطة حتى الآن، فيما تبقى مسألة نزع السلاح وآلية التحقق منه والانسحاب الإسرائيلي من أبرز الملفات التي ستحدد مسار المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا: الاقتصاد يُضعف حظوظ الجمهوريين في «انتخابات التجديد النصفي» الأميركية
