تورط مسؤولين مغاربة في تهريب الحشيش نحو أوروبا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت قضية مرور شحنة ضخمة من الحشيش عبر معبر باب سبتة الحدودي عن ضلوع مسؤولين وعناصر أمنية وجمركية مغربية في شبكة إجرامية مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات نحو أوروبا.

اقرأ أيضا: براءات الاختراع المسجلة ترتفع %66 …

 وفي واقعة جديدة تسلط الضوء على تغلغل شبكات الجريمة المنظمة داخل مفاصل أجهزة يفترض أن تكون في مقدمة الجهات المكلفة بمكافحة هذه الأنشطة وحماية الحدود، يواجه المسؤولون المعنيون تهما خطيرة تتعلق باستغلال النفوذ والاتفاق على أعمال مخالفة للقانون، إلى جانب مقتضيات قانونية مرتبطة بالمخدرات والجمارك، وفقا لما أوردته اليوم الثلاثاء مصادر إعلامية.

وتكتسب هذه المعطيات خطورتها من طبيعة العملية نفسها، بعد تمكين شحنة تجاوزت نصف طن من الحشيش من عبور نقطة مراقبة مغربية في اتجاه سبتة الاسبانية. وكانت صحيفة El Faro de Ceuta الإسبانية قد ذكرت أن الشحنة قاربت 600 كلغ من الحشيش وأن المركبة التي كانت تنقلها تمكنت من تجاوز الجانب المغربي بتواطؤ المسؤولين قبل أن تتدخل السلطات الإسبانية وتكتشف المخدرات بعد التحقق من وثائق المركبة. وتكشف هذه التفاصيل أن عملية بهذا الحجم لم تتوقف عند حدود نشاط مهربين يعملون بعيدا عن مؤسسات الدولة، بل وصلت إلى مسؤولين وعناصر من أجهزة الأمن والجمارك.

اقرأ أيضا: لماذا تتخوف إسبانيا من “تهديد خطير” جراء كسوف الشمس الكلي غدا الأربعاء؟

وتأتي هذه القضية في وقت يحاول فيه نظام المخزن تقديم أجهزته الأمنية باعتبارها شريكا أساسيا لأوروبا في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة. غير أن تكرار القضايا التي يظهر فيها موظفون أو عناصر من الأمن والجمارك في ملفات المخدرات يكشف فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والوقائع التي تفرضها الملفات المتداولة أمام القضاء. كما أن قضية باب سبتة ليست الوحيدة التي أثارت خلال السنوات الأخيرة تساؤلات حول العلاقة بين شبكات المخدرات ودوائر النفوذ في المغرب، إذ سبق لقضية “إسكوبار الصحراء” أن كشفت تورط شخصيات سياسية ورجال أعمال ومسؤولين، على خلفية قضايا شملت الاتجار الدولي بالمخدرات والفساد وتبييض الأموال.

وفي ملف آخر، كشفت قضية نفق المخدرات بين المغرب وسبتة عن نشاط شبكة تهريب عابرة للحدود وأثارت التحقيقات بشأنها تساؤلات حول وجود تواطؤ أو تسهيلات من داخل بعض الجهات المكلفة بالرقابة. وتضاف هذه الملفات إلى وقائع أخرى شهدها المغرب خلال السنوات الماضية وظهر فيها موظفون أو عناصر أمنية وجمركية في قضايا مرتبطة بالمخدرات والتهريب.

‫0 تعليق