لا بد من الانتباه جيداً، وبشكل تحليلي عميق لحالة صراع الرؤى والمصالح داخل أركان إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مجال رسم وتشكيل وإدارة السياسة الخارجية للبلاد.
اقرأ أيضا: “الأرصاد” يحذر من غبار وحرارة شديدة.. وأمطار رعدية على 5 مناطق
الصراع المكتوم الذي بدأ يظهر على السطح الآن هو بين وزير الخارجية الأمريكي «روبيو» وبين نائب رئيس الجمهورية «فانس».
الخلاف يتحول إلى صراع يزداد لأسباب موضوعية من ناحية وأسباب مخفية من ناحية أخرى.
«روبيو» يعبر عن التيار المحافظ في الحزب الجمهوري التقليدي متأثراً بخدمته السابقة في الكونجرس، وفي رئاسة وعضوية اللجان المختصة بالسياسة الخارجية والأمن القومي.
اقرأ أيضا: «فن العرضة» بالباحة.. لوحة إبداعية تجسد ثراء وتنوّع الموروث الشعبي
هذا التيار يؤمن بأن الولايات المتحدة يجب أن تثبت وجودها السياسي عبر ممارسة سياسات الضغط بالقوة، سواء كانت عقوبات اقتصادية أو عمليات عسكرية، مهما كانت فاتورة هذه المواجهات.
«دي جي فانس» يؤمن فكرياً وسياسياً بفكر حركة «ماغا» التي تعتبر الداعم الرئيسي للرئيس ترامب بخدمة فكرة «أمريكا أولاً» ولتحقيق ذلك لا يجب للبلاد ولا العباد التورط في أي عمليات عسكرية بأي شكل من الأشكال.
روبيو وفانس كل منهما هو مشروع رئيس مقبل عن الحزب الجمهوري في انتخابات رئاسة 2028، لذلك كل منهما حريص على الدفع بأفكاره وأنصاره وسياساته للتمهيد لهذا المنصب. وما بين المشروعين تنقسم إدارة ترامب ما بين تشدد ومهادنة بحيث تبدو السياسات والتصريحات متضاربة ومتناقضة.
