تباين حول خريطة الهدنة وآلية التنفيذ.. تآمر إسرائيلي على الجولة السابعة من المفاوضات مع لبنان في روما

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

– 232 صفحة توثق الانتهاكات.. خلافات تعطل تنفيذ «اتفاق الإطار»

اقرأ أيضا: الزمالك وما يحدث فيه! | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

– 4335 شهيدًا و12273 جريحًا.. وتصعيد الاحتلال يتواصل جنوب لبنان

– 3 مسارات تفاوضية و3 مناطق تجريبية.. و5 مطالب أساسية تطرحها بيروت

تكشف الجولة السابعة من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل عن فجوة متزايدة بين المسار التفاوضي والتطورات الميدانية، بعدما تزامن انعقادها مع أعنف تصعيد إسرائيلي منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو الماضي، شمل قصفًا وغارات وعمليات إحراق لمنازل وممتلكات وأشجار ومنشآت ومحطات مياه في عدد من مناطق الجنوب اللبناني، وذلك عقب مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين في انفجار داخل منزل في مجدل زون.

وبينما تمسّك الوفد اللبناني بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات وتوسيع نطاق المناطق التجريبية وآلية مراقبة تنفيذ الاتفاق، واجهت مطالبه رفضًا إسرائيليًا، خصوصًا بشأن توسيع المناطق التجريبية وإشراك فرنسا في آلية المراقبة، بما أبقى الملفات الأساسية عالقة، وعكس صعوبة فصل المسار التفاوضي عن التصعيد الميداني المستمر، في وقت تواصل فيه بيروت توثيق الانتهاكات الإسرائيلية عبر تقرير رسمي من 232 صفحة.

ميدانيًا، تركز القصف الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية، حيث تعرضت أطراف حداثا وعيتا الجبل لقصف بالقذائف الثقيلة، فيما شنت طائرة مسيرة غارة على حي الرويس في النبطية الفوقا. وفي منطقة وادي السلوقي، أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق منشآت ومحطة مياه في بلدة شقرا، وأطلقت النار على العاملين فيها، بينما أنشأت قوة إسرائيلية ساترًا ترابيًا قبالة عيتا الجبل، في وقت جرى فيه سحب دبابة إسرائيلية أصيبت خلال مواجهات المنطقة.

امتد التصعيد إلى مناطق أخرى من الجنوب، حيث شن الطيران الحربي غارتين على منطقة المشاع الواقعة بين المنصوري ومجدل زون جنوب مدينة صور، بالتزامن مع قصف مدفعي طال منطقة شعب القلب في شبعا وبلدات كونين وحولا وعيترون. كما سجلت تحليقات مكثفة لطائرات مسيرة إسرائيلية على ارتفاعات منخفضة فوق بيروت والضاحية الجنوبية ومدينة صور والمناطق المحيطة بها، فيما توغلت جرافات وآليات عسكرية إسرائيلية داخل بلدة حولا وأحرقت أشجارًا مثمرة ومنازل للمواطنين.

وجه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى سكان بلدة المنصوري بإخلاء نطاق يمتد لنحو ألف متر شمال البلدة، ما دفع عددًا من السكان إلى مغادرة المنطقة، قبل تعرضها لسلسلة من الغارات. كما ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق مرتفعات دوحة كفر رمان، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى المناطق المحيطة، بينما أظهرت التطورات الميدانية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في أكثر من محور بجنوب لبنان.

على خلفية مقتل الجنديين الإسرائيليين، كثّف الطيران الحربي غاراته على الجنوب اللبناني، مستهدفًا منطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون جنوب مدينة صور، إلى جانب مناطق أخرى، بينها شعب القلب في بلدة شبعا، فيما تعرضت بلدات كونين وحولا وعيترون لقصف مدفعي مباشر.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستمرار الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية عبر طائرات مسيرة حلقت على ارتفاعات منخفضة فوق بيروت والضاحية الجنوبية وصور والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع توغل جرافات وآليات عسكرية إسرائيلية في بلدة حولا وإحراق أشجار مثمرة ومنازل للمواطنين. كما ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق مرتفعات دوحة كفر رمان، وسط مساعٍ لإشعال النيران في المناطق المحيطة.

في تطور ميداني آخر، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى سكان بلدة المنصوري لإخلاء نطاق يمتد لنحو ألف متر شمالًا، ما دفع السكان إلى مغادرة البلدة، التي تعرضت لاحقًا لسلسلة من الغارات وُصفت بأنها من الأعنف. ووفقًا لمركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة الشهداء منذ 2 مارس وحتى وقت إعداد التقرير 4335 شهيدًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 12273.

سياسيًا، اصطدمت الجولة السابعة من مفاوضات روما بجملة من المطالب اللبنانية التي لم تحظَ بموافقة الجانب الإسرائيلي، وفي مقدمتها تجديد وقف إطلاق النار لمدة ثمانية أسابيع أو ستين يومًا، وتثبيت الهدنة ووقف الخروقات بما يمهد لتنفيذ اتفاق الإطار. كما طالب الوفد اللبناني بتوسيع نطاق المناطق التجريبية القائمة، والتي تشمل زوطر الغربية وفرون وصريفا، لتضم مناطق جديدة، بينها الخيام وبنت جبيل، إلا أن الوفد الإسرائيلي ربط أي توسع بالتحقق أولًا من خلو المناطق التجريبية الحالية من السلاح.

اقرأ أيضا: طريقة عمل كفتة الفراخ في المنزل.. وصفة سهلة ولذيذة – الأسبوع

شمل الخلاف كذلك آلية مراقبة تنفيذ اتفاق الإطار وتركيبة الأطراف المشاركة فيها، إذ رفض الوفد الإسرائيلي إشراك فرنسا ضمن الأطراف المعنية بالمراقبة، فيما ظل الموقف الإسرائيلي متمسكًا بجعل نزع السلاح والتحقق منه، إلى جانب تعزيز سيطرة الجيش اللبناني، شرطًا سابقًا للانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق وتوسيع نطاق المناطق التجريبية. وبذلك بقيت الملفات الرئيسية للتفاوض معلقة، في ظل تباين واضح حول ترتيب خطوات التنفيذ وضمانات الالتزام بها.

انعكست الخلافات على سير اجتماعات الجولة، التي شهدت تعليق إحدى الجلسات وسط تباين في رواية الطرفين بشأن الجهة التي طلبت وقفها مؤقتًا. فقد اتهم رئيس الوفد الإسرائيلي، السفير لدى واشنطن يحئيل ليتر، الجانب اللبناني بتكرار ما وصفها بالتسريبات المضللة، وطالب الوفد الأمريكي بإنهاء الجلسات، بينما أكد الوفد اللبناني أن الجانب الأمريكي هو الذي طلب التعليق لإتاحة المجال أمام اتصالات مرتبطة بمسار التفاوض. وأعلنت الخارجية الأمريكية أن إحدى الجلسات انتهت مبكرًا على خلفية حوادث ميدانية وقعت في جنوب لبنان، بما عكس حجم الضغوط التي فرضتها التطورات الأمنية على المسار الدبلوماسي.

وهكذا، تبدو الجولة السابعة من مفاوضات روما وقد انتهت إلى تثبيت حالة من الجمود أكثر من اقترابها من تسوية نهائية، في ظل استمرار الخلاف حول آليات تنفيذ اتفاق الإطار، وتوسيع المناطق التجريبية، وطبيعة الجهة التي ستتولى مراقبة التنفيذ، بالتوازي مع استمرار التطورات الميدانية التي تزيد من صعوبة بناء الثقة بين الطرفين. وبينما تسعى بيروت إلى توسيع نطاق التفاهم تدريجيًا وربط ذلك بتثبيت الهدنة ووقف الخروقات، يتمسك الجانب الإسرائيلي بشروطه المتعلقة بنزع السلاح والتحقق منه قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة، بما يجعل مستقبل الاتفاق مرهونًا بقدرة الوسطاء على تضييق فجوة المواقف وتحويل التفاهمات السياسية إلى ترتيبات ميدانية قابلة للتنفيذ.

في المقابل، يضيف التقرير اللبناني لتوثيق الانتهاكات مسارًا آخر إلى المشهد، إذ تسعى بيروت إلى تثبيت ما تعتبره وقائع موثقة لما تعرض له لبنان خلال الحرب، في وقت لا يزال فيه المسار التفاوضي محكومًا بالتطورات الأمنية على الأرض. وبين التصعيد المتواصل من جانب، ومحاولات استكمال التفاوض من جانب آخر، تظل الجولة السابعة محطة كاشفة عن صعوبة الانتقال من إدارة الأزمة إلى تسوية مستدامة، ما لم ينجح الوسطاء في معالجة الملفات العالقة ووضع آلية واضحة وملزمة لتنفيذ اتفاق الإطار ووقف الخروقات.

اقرأ أيضاًنتنياهو يواصل الاستفزاز: لا دولة فلسطينية ما دمت رئيسا للوزراء.. ونرفض خطة غزة

مقاطعة عربية ودولية لـ فيلم «سبايدرمان» الجديد بسبب منتجه الإسرائيلي

وزير الخارجية ونظيره اللبناني يستعرضان التطورات الإقليمية ومستجدات مفاوضات روما

اقرأ أيضا: السؤال الحقيقى: ماذا بعد «هرمز»؟!

‫0 تعليق