الزمالك وما يحدث فيه! | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 نحن أمام ظاهرة كونية اسمها الزمالك، وما يحدث فيه لا يحدث فى أى فريق فى الدنيا، ابتداء من كفر عبيد وحتى ريال مدريد، وكأننا أمام فيلم لـ«هيتشكوك» يغوص فى أعماق النفس البشرية، ويرصد أقصى درجات التوتر الإنسانى.

اقرأ أيضا: طريقة عمل كفتة الفراخ في المنزل.. وصفة سهلة ولذيذة – الأسبوع

المشهد الأول: المثير الآن هو «بيريرا»، الذى كان يبكى ويقبّل الفانلة البيضاء، وفجأة أصبح يهدد ويتوعد إذا لم يتم الاستغناء عنه، والأكثر إثارة هو موقف مجلس الإدارة المتخبط، بين إصدار بيان يقول: «لا تراجع ولا استغناء»، ثم يُكشف الستار عن قيامهم بمفاوضات مكتوبة للاستغناء عنه.

المشهد الثانى: كل الأندية بدأت الاستعداد والمعسكرات الخارجية والداخلية، إلا الزمالك.. «مريَّحين» جدًا، وكأنه لا توجد بطولة إفريقيا، ولا دورى، ولا كأس.. وفين وفين حتى تذكروا الأمر، فجمعوا اللاعبين المتاحين على عجل.

المشهد الثالث: جون إدوارد.. إيه حكايته؟ بعد «نكبة» النتائج مع مدربه الفاشل «فيريرا»، وإصراره عليه، أصبح بطلًا على أكتاف نتائج اللاعبين، وصانع المعجزة التى لم يصنعها، ومجلس الإدارة لا يتدخل، وبعد اختفائهم جميعًا خوفًا من الجماهير، عادوا منتفخين إلى المدرجات وإلى برامج الـ«توك شو»، يتحدثون عن عبقرية الإنجاز، ويرقصون ويهللون… وسبحان الله!

المشهد الرابع: النجوم الكبار وفى صدارتهم عبد الله السعيد، غابوا عن معسكر الإعداد، بعد حصولهم على إجازة ٧٥ يومًا، هى الأطول فى تاريخ الأندية، وستدخل موسوعة «جينيس»، وضاعت القضية بين جون إدوارد المستقيل ومجلس الإدارة المستمر.

وتُوّج المشهد بصورة عبقرية نشرها «شيكوبانزا» على صفحته، وهو نائم وفى فمه «ببرونة»، هو وابنته الرضيعة، بينما اللاعبون فى المعسكر وشيكو فى الفراش.. منتهى السخرية والاستهتار.

المشهد الخامس: إيقافات القيد الأسطورية، والقضايا الفلكية فى «فيفا»، وغرامات بعشرات الملايين من الدولارات، وسمعة سيئة لم تطارد أى نادٍ فى العالم بهذا الشكل، والأغرب أن «فيفا» فسرت هذه العقوبات بأن مسئولى الزمالك لا يهتمون بالرد.

اقرأ أيضا: السؤال الحقيقى: ماذا بعد «هرمز»؟!

من جيب مَن دُفعت هذه الأموال؟ ومن يتحمل هذه الخسائر؟ ومن أبرم هذه العقود الكارثية؟ ومن الذى يتابع ويُشرف؟ وما الإدارة القانونية المختصة؟.. وإذا أردت أن تستوضح الأمور… تسأل مَن؟

المشهد السادس: الجمهور العظيم هو صاحب الفضل الأول والأخير فى تحفيز اللاعبين وتشجيعهم، حتى فى أحلك الظروف، هذا الجمهور يستحق مسئولين على قدر المهمة الملقاة على عاتقهم، لا جون إدوارد، ولا مجلس الإدارة، ولا أى شخص آخر، يجب أن يُنسب إليه الفضل، الجمهور فقط الذى لم يتخلَّ عن ناديه فى أصعب الظروف.

المشهد السابع: الزمالك اسم عظيم، ويحقق التوازن فى الكرة المصرية، وتخيلوا الدورى المصرى من دون الزمالك، هو المنافس الشرس للأهلى، وبوجودهما تكتمل منظومة الإبداع الكروى، وتكتمل معها المتعة الرائعة التى تصنعها المنافسة، فالزمالك ليس مجرد ناد، هو جزء أساسى من روح الكرة المصرية.
 

اقرأ أيضا: بـ 400 ألف جنيه.. طرح التزايد على لوحة سيارة مميزة عبر «بوابة مصر» – الأسبوع

‫0 تعليق