افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي في القاهرة بعد ترميمها

افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي في القاهرة بعد ترميمها
افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي في القاهرة بعد ترميمها

افتتح وزير السياحة والآثار شريف فتحي، اليوم الإثنين، قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي في القاهرة، بعد سنوات من الإغلاق شهدت خلالها المبنى الأثري أعمال ترميم وتطوير شاملة. ونفذ المجلس الأعلى للآثار أعمال الترميم بالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، لتعود القبة إلى الظهور بعد إعادة تأهيل كاملة لعناصرها المعمارية.

ولم تتوقف أعمال التطوير عند حدود المبنى نفسه، بل امتدت إلى محيطه بالكامل. فقد نفذت محافظة القاهرة، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وأجهزة الدولة المختلفة، مشروعا شمل رفع كفاءة الطرق والمحاور المؤدية إلى القبة، وتطوير الأرصفة، وتحسين شبكة الإنارة، إضافة إلى إزالة الإشغالات والارتقاء بالمشهد البصري العام للمنطقة المحيطة.

وقال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إن افتتاح القبة بعد ترميمها وتطويرها يجسد رؤية الدولة المصرية في الحفاظ على التراث الحضاري وإحياء القاهرة التاريخية، وأشار إلى أن ما تشهده العاصمة يمثل مشروعا حضاريا متكاملا يهدف إلى إعادة صياغة المشهد العمراني والتاريخي، وتحويل الكنوز الأثرية إلى عناصر جذب ثقافي وسياحي واقتصادي، بما يعزز مكانة القاهرة كواحدة من أعظم العواصم التاريخية في العالم.

وأضاف المحافظ أن هذا الافتتاح لا يمثل مجرد إعادة تشغيل لأحد أبرز الآثار الإسلامية، إنما يعكس توجه الدولة للحفاظ على التراث وإحياء القاهرة التاريخية، لتظل منارة للثقافة والحضارة ووجهة عالمية تعكس عظمة التاريخ المصري، وأوضح أن الدولة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أولت اهتماما غير مسبوق بتطوير القاهرة التاريخية عبر مشروع متكامل يجمع بين ترميم الآثار وإعادة صياغة المشهد العمراني، بما يعيد لهذه المنطقة رونقها ومكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية.

مكانة خاصة على العملة المصرية

يحمل ضريح السلطان الأشرف قايتباي مكانة استثنائية بين الآثار الإسلامية في مصر، فقد حكم السلطان قايتباي البلاد لمدة ٢٩ عاما شهدت رخاء وازدهارا على مختلف الأصعدة، وبرز ذلك في العمارة الإسلامية التي شيدت في عصره. ويظهر الجامع على فئة الجنيه الورقي المصري، نظرا لمكانته الخاصة في العمارة الإسلامية وما يحويه من زخارف وأشكال هندسية فريدة، حتى لقب بأستاذ العمارة الإسلامية.

وترتبط قصة بناء المبنى بظروف عمرانية خاصة، حيث كانت القاهرة الفاطمية في ذلك الوقت مكتظة بالمنشآت المعمارية، ما دفع سلاطين المماليك إلى التوجه شرقا نحو الصحراء لبناء منشآتهم التي سجلت تاريخهم وتركت أثرا معماريا بارزا حتى اليوم.

وبإعادة افتتاح القبة اليوم، تضيف القاهرة موقعا أثريا آخر إلى قائمة المعالم التي أعيد تأهيلها ضمن مشروعات إحياء القاهرة التاريخية، في وقت تسعى فيه الجهات المسؤولة إلى ربط هذه المواقع بمحيطها العمراني المطور لتصبح جزءا من مسار سياحي متكامل داخل العاصمة.