مباراة واحدة تفصل منتخب إسبانيا عن الوصول إلى نهائي كأس العالم، لكنها ليست كأي مباراة أخرى في مشوار المنتخب داخل البطولة. المنتخب الفرنسي بقيادة ديدييه ديشامب وصل إلى هذه المرحلة دون أي هزيمة، ويتصدر البطولة من الناحية الهجومية، ويضم مجموعة من اللاعبين القادرين على حسم المباريات في لحظة واحدة حتى لو كان الخصم هو الأفضل أداء على الملعب.
وبحسب ما نشرته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن الفوز على فرنسا لن يتحقق بالاستحواذ على الكرة أو تقديم اللعب الجميل فقط، بل يحتاج إلى تجاوز عشر عقبات متتالية، تبدأ من الأطراف وتنتهي عند أصعب نقطة في خط الهجوم الفرنسي وهو كيليان مبابي.
الأطراف الفرنسية نقطة الانطلاق

تعتبر الأجنحة أحد أبرز منافذ الاختراق المتاحة أمام إسبانيا، حيث لا يبدو ظهيرا فرنسا بالقوة نفسها التي يتمتع بها قلبا الدفاع. فقد تعرض لوكا ديني للضغط المباشر في أكثر من مباراة، بينما ينتظر جول كوندي اختبارًا صعبًا أمام لامين يامال، وهو ما جعل مدافع برشلونة يقلل من أهمية المواجهة الفردية، مؤكدًا أن إسبانيا تملك أكثر من لاعب قادر على صنع الفارق.
وإذا نجح لامين يامال ونيكو ويليامز في إجبار الظهيرين الفرنسيين على التراجع المستمر منذ البداية، فقد تجد إسبانيا الطريق لفرض إيقاعها في وقت مبكر من المباراة.
الاستحواذ سلاح الروخا الأول
يتصدر منتخب إسبانيا البطولة في نسبة الاستحواذ بمتوسط يبلغ 60 بالمئة، ويعد من أسرع المنتخبات في استعادة الكرة بعد فقدانها. ويعتمد المدرب لويس دي لا فوينتي على رباعي وسط مكون من رودري وبيدري وفابيان رويز وداني أولمو لتحويل منطقة الوسط إلى نفوذ إسباني خالص.
وكلما طالت فترات استحواذ إسبانيا داخل نصف ملعب فرنسا، تراجعت قدرة الفرنسيين على استغلال سرعتهم في التحولات الهجومية، وهو السيناريو الذي يعمل الإسبان على فرضه طوال زمن المباراة.