هالاند في مواجهة كين.. قمة نارية تشعل ربع نهائي المونديال بين انجلترا والنرويج

هالاند في مواجهة كين.. قمة نارية تشعل ربع نهائي المونديال بين انجلترا والنرويج

تتجه انظار عشاق كرة القدم حول العالم الى ملعب هارد روك في ميامي مساء السبت، حيث يصطدم منتخب انجلترا بنظيره النرويجي في قمة نارية ضمن ربع نهائي كاس العالم 2026، في مواجهة تحمل ابعادا تتجاوز حدود التاهل الى نصف النهائي، بعدما تحولت الى صراع شخصي بين اثنين من افضل المهاجمين في العالم.

المدير الفني لمنتخب انجلترا الالماني توماس توخيل لم يخف قلقه من خطورة مهاجم النرويج، مؤكدا ان ايرلينغ هالاند يعيش افضل حالاته البدنية ويقف في ذروة مسيرته الكروية، وان ايقافه يقترب من المستحيل عندما يستلم الكرة في مواقعه المفضلة بحكم بنيته الضخمة التي يصل طولها الى 195 سنتيمترا ومهارته العالية في انهاء الهجمات.

وشدد توخيل على ان فلسفته في الادوار الاقصائية تقوم على ايجاد طريقة للفوز مهما كانت الظروف، مضيفا ان الشجعان وحدهم من يحالفهم الحظ في دور الثمانية، وان لا مجال للندم في هذه المرحلة الحاسمة من عمر البطولة.

ويدرك المدرب الالماني حجم التحديات التي تنتظر لاعبيه في ميامي، اذ لا تقتصر المهمة على الحد من خطورة هالاند فقط، بل تمتد الى التعامل مع الحرارة المرتفعة والرطوبة الخانقة التي تفرض ايقاعا مختلفا على المباراة.

ارقام مرعبة للظاهرة النرويجية

سجل هالاند سبعة اهداف في اربع مباريات فقط في اول بطولة كبرى يخوضها مع بلاده، بينها ثنائية تاريخية اطاح بها بالبرازيل، ليقود النرويج الى ربع النهائي لاول مرة في تاريخها محققا افضل انجاز لها عبر مشاركاتها الاربع في المونديال.

ولم تتوقف ظاهرة النجم النرويجي عند حدود الملاعب، اذ اجتاحت حماه دولا بعيدة مثل البيرو التي شهدت اطلاق اسمه على مواليد جدد خلال ايام البطولة.

كين: هالاند آلة لكننا مختلفان

على الجانب الاخر، وصف قائد انجلترا هاري كين منافسه النرويجي بانه آلة تهديفية ووحش حقيقي في مركز قلب الهجوم، لكنه اكد في المؤتمر الصحفي عشية المباراة ان الفارق بينهما كبير في طريقة اللعب رغم انهما يشغلان المركز نفسه.

ويتخلف كين بفارق هدف وحيد عن هالاند في سباق هدافي البطولة، بعدما رفع رصيده الاجمالي في نهائيات كاس العالم الى 14 هدفا، غير ان مهاجم بايرن ميونيخ حسم اولوياته بوضوح، مؤكدا ان الفوز باللقب العالمي يتقدم على الحذاء الذهبي في قائمة احلامه، وان اهدافه في النهاية تصب في مصلحة المنتخب.

ستون عاما من الانتظار

وتحمل المواجهة بعدا تاريخيا خاصا لانجلترا التي تطارد لقبا كبيرا غاب عن خزائنها منذ مونديال 1966.

واقترب جيل كين اكثر من اي وقت مضى من انهاء هذا الانتظار الطويل، بعدما خسر المنتخب نهائي النسختين الاخيرتين من كاس اوروبا وودع المونديال من ربع النهائي ونصف النهائي في اخر نسختين، ليجد نفسه اليوم امام فرصة جديدة تتطلب اجتياز ثلاث مباريات في ثمانية ايام لصنع التاريخ.

وكان طريق الاسود الثلاثة في النسخة الحالية مليئا بالمطبات، بداية من التعثر امام الكونغو الديمقراطية في الادوار الاقصائية، مرورا بالفوز المثير على المكسيك بنتيجة 3-2 في دور الستة عشر، وهي التجربة التي اعتبرها توخيل درسا قيما قبل الاصطدام بالنرويج.