دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس السبت، أوروبا إلى تكثيف جهودها لحماية المهاجرين، واعتماد مقاربة شاملة لأزمة الهجرة، خلال زيارة إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، التي تحولت إلى رمز لمآسي المهاجرين الذين يفقدون حياتهم أثناء عبور البحر الأبيض المتوسط، في وقت يشدد فيه الاتحاد الأوروبي سياساته بشأن الهجرة.
وفي أول زيارة له إلى الجزيرة، سار البابا على خطى سلفه البابا فرنسيس، الذي جعل لامبيدوسا أول محطة خارجية له عام 2013، موجهاً رسالة إلى القادة الأوروبيين والأمريكيين تدعو إلى تغليب البعد الإنساني على سياسات الردع.
وقال البابا ليو في عظته: إن أوروبا قادرة على التعامل مع الأزمة عبر «خطة استراتيجية طويلة الأمد» تشمل عمليات الإنقاذ، واستقبال المهاجرين وحمايتهم ودمجهم، إلى جانب دعم التنمية في بلدانهم الأصلية حتى لا يضطروا إلى الهجرة، وانتقد ما وصفه بـ«اللامبالاة تجاه الصالح العام»، والفساد في الدول المصدرة للهجرة، والنظام الاقتصادي العالمي الذي يفاقم الفقر والإقصاء، إضافة إلى الخوف الذي يغذي الأحكام المسبقة، وشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل معاناة المهاجرين.
ووضع البابا إكليلاً من الزهور في مدفن يضم قبوراً لمهاجرين مجهولي الهوية، وزار نصب «بوابة أوروبا» التذكاري المخصص لضحايا الهجرة.
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو أونغارو: إن زيارة البابا تمثل «رسالة واضحة» في وقت يتركز فيه النقاش الدولي على حماية الحدود أكثر من حماية الأشخاص وتقاسم المسؤولية. (وكالات)

