قصائد تعزف للقلب في بيت الشعر

قصائد تعزف للقلب في بيت الشعر

24 يونيو 2026 13:39 مساء
|

آخر تحديث:
24 يونيو 14:13 2026

محمد البريكي يتوسط حضور الأمسية

محمد البريكي يتوسط حضور الأمسية


icon


الخلاصة


icon

أمسية شعرية ببيت الشعر بالشارقة بمشاركة العزام وأحمد وحسن؛ قراءات وجدانية ورومانسية وحنين وغربة وتكريم المشاركين

نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية، شارك فيها كل من محمد العزام من الأردن، وتوفيق أحمد من سوريا، وعمار حسن من السودان، بحضور محمد عبد الله البريكي مدير البيت، قدمت الأمسية الشاعرة التونسية أماني الزعيبي.
افتتح القراءات الشاعر محمد العزام، حيث قدم باقة من القصائد الوجدانية التي تعالج مواضيع شتى بأسلوب بديع ولغة منسابة وخيال مجنح، يقول في قصيدة بعنوان «الشاعر»:
هو عاشقٌ.. مازال يجرحُهُ الندى
حينَ استفزّ الورد مقـلة طـلّهِ
يبني من الخفقات قصراً شاهقاً
ليطل منه على حدائق سُؤلهِ
في حبرهِ نوْلٌ، وهذي الأرض
أغنيةٌ على مَهَلٍ، تُحاك بنولهِ
الماء يعرفهُ، تعوّد أنْ يكون
له المرايا في الضياعِ وهولهِ
وفي قصيدة بعنوان: «خيمة في مهب الحنين» يشرع باب التأويل عبر رموز تتأرجح ما بين الذكريات وأمجادها والواقع وآلامه، إذ يقول:
تعوّدَ النّخلُ أنْ يروي حكايتهم
كأنّهم من شموخ النّخل قد خُلقوا
ثاروا على البحر إذْ شبّت مراكبهم
وأسرجوا الريحَ خيلاً حينما انطلقوا
شيءٌ من الروح، يطفو في أماكنهم
كأنّهم في بحـار الوقت قد غرقوا
واستسلموا مطـراً ينساب في لغـةٍ
راحت أيائـلــها تعدو بمـا نـطـقـوا
الشاعر توفيق أحمد امتازت قصائده بالرومانسية والانسياب اللغوي والموسيقي، فمن قصيدة بعنوان: «أطلي لو سراباً» يقول:
أطلّي لو خيالاً… لو سراباً
ولو ومضاً على شفةِ الضياء
لماذا تمنعَين الصيفَ عني
وبين يديَّ ثلجات الشتاء
إذا لم تَغْزُ ريُحكِ جَمْرَ حبي
فَمَنْ بالنار يشوي كستنائي
وكيف على غصونِكِ لا أغني
وقد علَّمْتِني سحر الغناء
وفي قصيدة ثانية بعنوان: «أشباه» تناص فيها مع معنى المتنبي «وشبهُ الشيء منجذبٌ إليه» بقصيدة حلقت في المعاني والجزالة، حيث يقول:
زمانك ليس ياقوتًا وعسجدْ
فوحدك من جنان الأرض تُطرد
تشقُّ خُطاك.. تأكلك الأفاعي
وإن سمّيتهم أشباه حُسّد
وفيما بينهم نسبٌ عريقٌ
وأصناف الجريمة لا تُعدّدْ
اختتم القراءات الشاعر عمار حسن الذي انتقل بالجمهور إلى مناخ آخر اتسم بمكابدات الحنين والغربة، يقول في قصيدة بعنوان: «هروب مؤقت»:
من شدّةِ النارِ في فحوى تكونهم
جدودهُم أورثوا أحفادهم جمرا
وقسّموا بينهم أوشامَ قصّتهم
وجلدُهم يُنكرُ الأوشامَ والحبرا
سيخلعونَ على النيران خُضرتهم
لحينِ أن يُصبح الفحميُّ مُخضرا
هناكَ من عادَ مهزوماً لفرشتهِ
يظنُّ نومته في حِضنها نصرا

أما في قصيدة بعنوان «الفقير» فنشهد تصويراً موجعاً لكنه بديع لحال الإنسان الذي تفر منه الدنيا ولا يجد إليها سبيلاً، حيث يقول:
مسافرٌ كانَ حرًّا في مشيئته
تمرّدَ اللحنُ عن إيقاعِ رقصتهِ
يمشي على وجعِ الأيتامِ لا وطنٌ
يأوي لهُ فاصطفى ليلًا لغربتهِ
يمشي وكلُّ طريقٍ للوصولِ يدٌ
تصُدّهُ حينَ تخشى من تفلّتِهِ
تقمّصَ الشّك هل تكفيهِ هجرتُه
إلى المنافي ليُشفى من حقيقتهِ
وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي المشاركين في الأمسية.