جينات تربط الاضطرابات النفسية والعصبية

جينات تربط الاضطرابات النفسية والعصبية

21 يونيو 2026 23:49 مساء
|

آخر تحديث:
21 يونيو 23:50 2026


icon


الخلاصة


icon

دراسة تكشف مؤشرات جينية ومناعية مشتركة تربط الفصام وثنائي القطب وADHD والتوحد؛ تحديد 73 موقعاً و62 جيناً وثلاثة رئيسية قد تحسن التشخيص والعلاج

تشترك اضطرابات نفسية وعصبية نمائية مثل الفصام، والاضطراب ثنائي القطب، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، واضطراب طيف التوحد، في اختلافات سلوكية واضحة وتحديات معقدة، إلا أن الأسس البيولوجية المشتركة بينها ظلت لفترة طويلة غير مفهومة بشكل كامل.

وكشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة فودان الصينية وكلية كينجز لندن البريطانية وجامعة باريس ساكلاي الفرنسية، عن وجود مؤشرات جينية ومناعية مشتركة تربط بين هذه الاضطرابات، وذلك اعتمادا على تحليل واسع لبيانات بيولوجية مأخوذة من الدم. واستندت الدراسة، إلى بيانات 1274 مراهقاً سليماً ضمن مشروع أوروبي يدرس تأثير العوامل البيولوجية والبيئية على نمو الدماغ والصحة النفسية.

وتمكن الباحثون من تحديد جينات ومسارات بيولوجية مرتبطة بتغيرات في التعبير الجيني ومثيلة الحمض النووي، وهي عملية تتحكم في نشاط الجينات داخل الخلايا، ما يساعد في تفسير كيفية ارتباط هذه التغيرات بزيادة خطر الإصابة بعدة اضطرابات نفسية وعصبية.

وأظهرت النتائج وجود 73 موقعاً جينياً و62 جيناً لها دور مباشر أو مشترك في هذه الحالات، بما في ذلك جينات ظهرت مرتبطة بأكثر من اضطراب واحد مثل الفصام والأرق.

كما كشفت التحليلات عن ثلاثة جينات رئيسية هي MAD1L1 وMRPL2 وHLA-DRB1، يُعتقد أنها تلعب دوراً في ربط التغيرات الجينية بالمسارات البيولوجية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وقد تكون عاملا مشتركا بينها.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض هذه الجينات يرتبط أيضاً باضطرابات مناعية، ما يعزز فرضية وجود تقاطع بيولوجي بين الجهاز المناعي والصحة النفسية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام تطوير أدوات تشخيصية وعلاجات أكثر دقة، تستهدف المسارات الجزيئية المشتركة بدلاً من التركيز على كل اضطراب بشكل منفصل، ما قد يسهم مستقبلاً في تحسين فهم وعلاج هذه الحالات المعقدة.