30 يونيو أوقفت مخطط أخونة الدولة وأطلقت مسيرة البناء والتنمية

30 يونيو أوقفت مخطط أخونة الدولة وأطلقت مسيرة البناء والتنمية

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، لما جسدته من اصطفاف شعبي واسع دفاعًا عن الدولة الوطنية وهويتها ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن الثورة حملت العديد من الدروس والعبر التي لا تزال حاضرة بقوة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم.

 

النائب أحمد صبور:  30 يونيو أوقفت مخطط أخونة الدولة وأطلقت مسيرة البناء والتنمية

 

وقال «صبور» إن ثورة 30 يونيو أن الشعب المصري يمتلك وعيًا تاريخيًا وقدرة فريدة على التمييز بين الخلاف السياسي ومحاولات المساس بأسس الدولة الوطنية، لافتًا إلى أن المصريين أدركوا في تلك اللحظة الدقيقة حجم المخاطر التي كانت تهدد هوية الدولة ومؤسساتها، وتحركوا دفاعًا عن وطنهم ومستقبله.

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الأحداث التي سبقت 30 يونيو كشفت حجم التحديات التي كانت تواجهها الدولة المصرية، وفي مقدمتها محاولات أخونة مؤسسات الدولة وإعادة تشكيلها وفق رؤى وأيديولوجيات لا تتوافق مع طبيعة الدولة المصرية وتاريخها الممتد، وهو ما أثار مخاوف قطاع واسع من المواطنين على هوية الدولة الوطنية ووحدة نسيجها المجتمعي.

 

وأضاف أن  ثورة 30 يونيو أكدت أن قوة الدولة المصرية تكمن في تماسك مؤسساتها الوطنية وقدرتها على العمل بصورة متكاملة لحماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار البلاد، مشيدًا بالدور الوطني الذي قامت به القوات المسلحة المصرية حين انحازت لإرادة الشعب واستجابت لمطالبه المشروعة، لتسجل موقفًا تاريخيًا أكد أنها كانت وما زالت الحصن المنيع للدولة المصرية وحامية إرادة شعبها.

 

وأكد «صبور» أن القوات المسلحة لعبت دورًا محوريًا في حماية الدولة من مخاطر الانزلاق إلى الفوضى أو التفكك، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية من محاولات الاستهداف، بما مهد الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار واستعادة الثقة في قدرة الدولة على تجاوز التحديات.

 

وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو لم تتوقف نتائجها عند حدود استعادة الاستقرار السياسي، لكنها فتحت الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية، شهدت إطلاق مشروعات قومية عملاقة في مختلف القطاعات، وتطويرًا واسعًا للبنية التحتية، وإنشاء مدن جديدة، وتحديثًا لشبكات الطرق والنقل والطاقة، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن الحفاظ على الدولة كان الخطوة الأولى نحو تحقيق التنمية الشاملة، وأن الإنجازات التي شهدتها مصر في مختلف المجالات ما كانت لتتحقق لولا نجاح الدولة في تجاوز تلك المرحلة الدقيقة واستعادة الاستقرار.

 

وشدد النائب على ضرورة الحفاظ على الوعي الوطني في مواجهة محاولات التشكيك وبث الإحباط واستهداف ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم، مؤكدًا أن التحديات لم تنتهِ، وأن أدواتها تطورت لتشمل حروب الشائعات والتضليل ونشر المعلومات المغلوطة بهدف النيل من تماسك الجبهة الداخلية، قائلا:” استحضار ذكرى الثورة ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الالتزام بالحفاظ على الدولة الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.”

 

وأكد المهندس أحمد صبور  على أن ثورة 30 يونيو ستبقى نموذجًا حيًا على قدرة الشعب المصري على حماية دولته والحفاظ على هويته الوطنية، وستظل شاهدًا على أن وحدة المصريين واصطفافهم خلف مؤسساتهم الوطنية كانت الركيزة الأساسية لعبور التحديات والانطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة.