ولي الأمر هو المسؤول الأول عن مأساة حدائق الأهرام.. ويجب تغليظ العقوبة عليه

ولي الأمر هو المسؤول الأول عن مأساة حدائق الأهرام.. ويجب تغليظ العقوبة عليه

أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن ولي الأمر يتحمل المسؤولية الأساسية في الحادث المأساوي الذي شهدته منطقة حدائق الأهرام وأسفر عن وفاة فتاة كانت تقف بجوار الطريق وتعمل على بيع القهوة والمشروبات من خلال سيارة مخصصة لهذا النشاط، مشيرًا إلى أن السماح لأطفال أو قُصّر بقيادة السيارات يمثل تهديدًا مباشرًا لأرواح المواطنين ويستوجب التعامل معه بحزم شديد، وذلك بعدما وقع الحادث نتيجة القيادة المتهورة والسرعة الزائدة من جانب ولد وفتاة لم يبلغا السن القانونية للقيادة

ور ولي الأمر لا يقتصر على توفير الاحتياجات المعيشية للأبناء بل يمتد إلى غرس قيم الالتزام والانضباط

وقال عمار، في تصريح خاص لموقع «تحيا مصر»، إن المسؤول الأول عن هذه الواقعة ليس فقط من كان خلف عجلة القيادة، وإنما أيضًا ولي الأمر الذي سمح لهما بقيادة السيارة رغم إدراكه الكامل للمخاطر المترتبة على ذلك.

وأضاف أن القانون يضع مسؤوليات وعقوبات على القاصر المتسبب في جرائم، كما يحدد مسؤولية ولي الأمر، إلا أن حجم المخاطر الناتجة عن ترك سيارة في يد طفل أو شاب لم يبلغ السن القانونية يستدعي إعادة النظر في العقوبات الحالية وتشديدها بشكل أكبر، بما يحقق الردع ويحافظ على سلامة المواطنين.

وأوضح النائب أن أي أب أو أم يدركان جيدًا أن قيادة السيارة تتطلب قدرًا من النضج والخبرة والالتزام بقواعد المرور، لافتًا إلى أن السماح لطفل بقيادة مركبة على الطرق العامة يعد استهتارًا بأرواح الآخرين، فضلًا عن تعريض حياة الطفل نفسه للخطر.

وأشار إلى أن دور ولي الأمر لا يقتصر على توفير الاحتياجات المعيشية للأبناء، بل يمتد إلى غرس قيم الالتزام والانضباط وتحمل المسؤولية واحترام القانون، مؤكدًا أن التربية السليمة تمثل حجر الأساس في بناء أجيال واعية وقادرة على تحمل المسؤولية، بينما يؤدي غياب الرقابة الأسرية إلى وقوع العديد من الحوادث والكوارث التي يدفع ثمنها المجتمع بأكمله.

اتخاذ القرار والتعامل مع المواقف الطارئة أثناء القيادة

وشدد عمار على أن تكرار حوادث القيادة من قبل القُصّر بات يمثل ظاهرة تستدعي وقفة جادة من جميع الجهات المعنية، سواء من خلال تطبيق القانون بحزم أو عبر حملات توعية تستهدف الأسر لبيان خطورة السماح للأبناء بقيادة المركبات قبل بلوغ السن القانونية.

وأكد أن السن القانونية لاستخراج رخصة القيادة وقيادة السيارات في مصر هي 18 عامًا، وهو أمر لم يُحدد بشكل عشوائي، بل استنادًا إلى اعتبارات تتعلق بالقدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار والتعامل مع المواقف الطارئة أثناء القيادة.

وأكد على ضرورة تغليظ العقوبات الموقعة على أولياء الأمور الذين يسمحون لأبنائهم القُصّر بقيادة السيارات، معتبرًا أن هذا الإجراء سيكون له دور مهم في الحد من الحوادث وحماية أرواح المواطنين، فضلًا عن ترسيخ ثقافة احترام القانون والالتزام بقواعد السلامة المرورية.