«ناسا» تختبر مركبة ذكية لاستكشاف تضاريس القمر والمريخ

«ناسا» تختبر مركبة ذكية لاستكشاف تضاريس القمر والمريخ

19 يونيو 2026 13:56 مساء
|

آخر تحديث:
19 يونيو 15:05 2026


icon


الخلاصة


icon

ناسا تختبر «إرنست» مركبة جوالة ذاتية للقمر والمريخ؛ قطعت 26 كم بأقل تدخل، أسرع 10×، تتجاوز العقبات بتعلم معزز وتخطيط آمن

تختبر وكالة ناسا نموذجاً أولياً متطوراً لمركبة جوالة جديدة تحمل اسم «إرنست»، بهدف تطوير تقنيات التنقل الذاتي واستكشاف التضاريس الوعرة في مهام مستقبلية إلى القمر والمريخ.
وأجرت ناسا الاختبارات في صحراء كولورادو بجنوب كاليفورنيا، حيث تمكنت المركبة الرباعية الدفع من قطع نحو 26 كيلومتراً بأقل تدخل بشري، في خطوة تعكس تقدم قدراتها على القيادة الذاتية والتعامل مع البيئات الصعبة.
وطُورت مركبة «إرنست» داخل مختبر الدفع النفاث، ويبلغ طولها نحو 1.2 متر، وتتميز بقدرتها على رفع عجلاتها الشبكية وتجاوز العقبات التي تعوق المركبات الجوالة التقليدية المستخدمة حالياً على سطح المريخ، مثل «كيوريوسيتي» و«بيرسيفيرانس».
كما تعتمد المركبة على نظام تعليق نشط يسمح لها بتوزيع الوزن بين عجلاتها والتحرك بمرونة عبر أنماط متعددة، تشمل الزحف وتسلق العوائق والسير الجانبي، إلى جانب إمكانية التبديل إلى نظام أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وخلال الاختبارات الأخيرة، قطعت المركبة مسافات بسرعة تصل إلى كيلومتر واحد في الساعة على مدار 37 ساعة من القيادة المتقطعة، وهو ما يفوق السرعة القصوى لمركبات ناسا الحالية على المريخ بنحو عشرة أضعاف.
واعتمد الفريق البحثي على تقنيات التعلم المعزز لتطوير قدرات المركبة على اتخاذ القرارات بشكل مستقل، عبر تدريبها داخل بيئة محاكاة افتراضية تحاكي تضاريس القمر والمريخ وظروف الإضاءة المختلفة.
وأوضح الباحثون أن «إرنست» نجحت في اجتياز مسارات مليئة بالعقبات، تضمنت منحدرات حادة وأكواماً صخرية وتموجات رملية، دون الحاجة إلى توجيه مباشر من المهندسين.
وأكدت ناسا أن التقنيات الجديدة قد تُستخدم مستقبلاً في تصميم مركبات جوالة قادرة على استكشاف مناطق أكثر وعورة وخطورة على سطح القمر والمريخ، مع تحسين القدرة على التخطيط الذاتي واختيار المسارات الآمنة أثناء التنقل.