قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لشبكة فوكس نيوز يوم الاثنين إن الرئيس دونالد ترامب قد يقرر الكشف عن بنود الاتفاق مع إيران قبل يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاق بشكل شخصي يوم الجمعة، بعد أن وقعه قادة الولايات المتحدة وإيران إلكترونيا.
وقال الرئيس الأمريكي الاثنين إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا اتفاقا أوليا لإنهاء الحرب، سيمدد وقف إطلاق النار الهش المعلن في أبريل نيسان لمدة 60 يوما أخرى وسيعيد فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بالكامل تقريبا منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير شباط.
وسيتناول المفاوضون قضايا شائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة التالية. وقال ترامب عقب وصوله إلى فرنسا لحضور قمة دول مجموعة السبع «تم التوقيع على الاتفاقية بالكامل».
وأضاف أن نائبه سيحضر مراسم التوقيع الرسمية في جنيف يوم الجمعة.
ويُعد الاتفاق أهم خطوة حتى الآن لحل الصراع الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 7000 شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وأحدث اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية.
لكن الكثير من تفاصيل الاتفاق لا تزال غير معروفة، ولم يتضح ما إذا كانت بنوده تختلف عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل نيسان.
وقف القتال
وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على وسائل التواصل الاجتماعي أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه أشار إلى أن الاتفاق النهائي على وقف دائم لإطلاق النار «لم يتبلور بعد».
وقال فانس لشبكة (سي.إن.إن) إن مذكرة التفاهم الموقعة لا تتجاوز صفحة ونصف «لذا فهي وثيقة عامة للغاية». وذكر مسؤولون أمريكيون أن التفاصيل ستصدر خلال اليومين المقبلين.
وقال فانس إنها تتضمن «حزمة تخفيف عقوبات كبيرة جدا» لإيران.
وقال فانس لشبكة إن.بي.سي نيوز في مقابلة إن المفتشين النوويين سيسمح لهم «بالتأكيد» بالعودة إلى إيران بموجب اتفاق بين البلدين.
ونقلت الشبكة عنه قوله «في الواقع، أحد الأجزاء الأساسية بالاتفاق هو أن (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) والولايات المتحدة ستساعدان إيران في تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهذا أمر تم ذكره بوضوح شديد» في مذكرة التفاهم التي وافقت عليها الولايات المتحدة وإيران بالفعل.
ويقول مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إن الأمر قد يحقق في نهاية المطاف فوائد اقتصادية كبيرة لإيران، عبر فك تجميد أصولها في الخارج، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، بتمويل من حلفاء إيران في الخليج، الذين يستضيفون قواعد عسكرية أمريكية.
وقال مسؤولون أمريكيون، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن على إيران تلبية المطالب الأمريكية بعدم صنع سلاح نووي أبدا، وقطع الدعم عن فصائل مسلحة، مثل جماعة حزب الله اللبنانية، حتى تحصل على هذه الفوائد.
ووافقت إيران على تقليص برنامجها النووي بشدة في اتفاق أبرم عام 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى. وانسحب ترامب من ذلك الاتفاق خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وسمح هذا الاتفاق لإيران باستعادة مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، وهو ما سخر منه ترامب مرارا ووصفه بأنه إرسال «أكوام من الأموال» إلى إيران.
ويبدو أن ترامب لم يُحقق إلا القليل مما كان يصبو إليه عندما شن ضربات على إيران بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير شباط. فالقيادة الدينية لا تزال تحكم إيران، بينما تبقى مطالبه بتفكيك طهران لبرنامجها الصاروخي الباليستي، وإنهاء دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، مثل حزب الله، دون استجابة.
مصير مخزون اليورانيوم
ولا يحسم الاتفاق الجديد أيضا مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب الذي يقول ترامب إنه يريد تدميره أو إزالته. ويقول مسؤولون إيرانيون، الذين لطالما نفوا نيتهم امتلاك سلاح نووي، إنهم لم يقدموا تنازلات تذكر بموافقتهم على استئناف المحادثات الدبلوماسية مع مسؤولي إدارة ترامب حول البرنامج النووي، والتي توقفت في فبراير شباط بسبب قرار ترامب شن الحرب.
ورغم أن الاتفاق يرخي قبضة إيران على مضيق هرمز، فإنه يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، وتقول شركات شحن إن الملاحة لن تستأنف إلا بعد ضمان السلامة. وأشارت إيران إلى أنها ستحتفظ بالسيطرة على المضيق مع عُمان.
وتقول الولايات المتحدة إن المضيق سيفتح دون رسوم لمدة 60 يوما، وتتوقع أن يكون هذا البند جزءا من الاتفاق النهائي أيضا. وأفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء بسماع دوي ثلاثة انفجارات جنوبي جزيرة قشم وفي منطقة مضيق هرمز، مضيفة أن التقارير الأولية تشير إلى أن الانفجارات نفذت على الأرجح «لتنظيم حركة المرور في المضيق».

