أدلى الناخبون أمس الأحد بأصواتهم في صناديق الاقتراع في ثلاث دول في شرق أوروبا والقوقاز وأمريكا الجنوبية، حيث نظمت كوسوفو ثالث انتخابات خلال 16 شهراً، وجرت انتخابات برلمانية في أرمينيا وسط تركيز على السلام وروسيا، بينما اقترع البيروفيون لاختيار رئيسهم للمرة التاسعة خلال عقد.
في كوسوفو لا يزال الحزب اليساري «فيتيفيندوسجي» (حركة تقرير المصير)، الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي، هو المرشح الأوفر حظاً للفوز في هذه الانتخابات. وأصبحت هذه الانتخابات المبكرة ضرورية بسبب عدم قدرة البرلمان السابق على انتخاب رئيس جديد للدولة ضمن الإطار الزمني المطلوب، ويرجع ذلك إلى الفشل في تحقيق النصاب القانوني الذي يشترطه الدستور.وانتهت فترة ولاية الرئيسة السابقة، فيوسا عثماني، في 4 أبريل/نيسان الماضي. وأجري التصويت الأخير في نهاية ديسمبر/كانون الاول عندما لم يتمكن كورتي من تشكيل حكومة بسبب ميزان القوى في البرلمان الذي انتخب في فبراير/شباط 2025. ولا يزال انتخاب خلف لعثماني من مهام البرلمان المقبل، وهو ما يتطلب حضور 80 نائباً من أصل 120 نائباً أثناء عملية التصويت.
ويقول المحللون إن كورتي سيظل بحاجة للتوصل إلى تسوية مع أحزاب المعارضة لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة لانتخاب رئيس جديد. وفي ارمينيا، أدلى الناخبون بأصواتهم أمس الأحد في انتخابات برلمانية تعد اختباراً لجهود الحكومة في التوصل إلى اتفاق سلام، عقب الهزيمة العسكرية القاسية التي منيت بها البلاد أمام أذربيجان قبل ثلاث سنوات.وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب العقد المدني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، إذ يحظى بدعم يصل إلى نحو 32 في المئة من الناخبين، فيما يأتي حزب أرمينيا القوية الموالي لروسيا في المرتبة الثانية بنسبة تصل إلى 11 في المئة.ومنذ توليه السلطة في عام 2018، وجه باشينيان أرمينيا نحو التقارب مع الغرب، مبتعداً عن حليفتها التقليدية روسيا، وجعل جهود السلام في صدارة حملته الانتخابية.
وتسيطر على المعارضة الأرمينية جماعات موالية لروسيا، منها حزب أرمينيا القوية الذي شكّله العام الماضي الملياردير الروسي الأرميني سامفيل كارابتيان. ويريد كارابتيان إبقاء أرمينيا قريبة من روسيا، التي تمثل مورداً رئيسياً للطاقة ومشترياً رئيسياً للصادرات.
وفي بيرو، أدلى المواطنون، الأحد، بأصواتهم في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، في ظل منافسة حامية بين المحافظة كيكو فوجيموري والمرشح اليساري روبرتو سانشيز، وسط انقسام سياسي ومخاوف مرتبطة بارتفاع معدلات الجريمة في البلاد.
ودعي قرابة 27 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس في انتخابات يُعدّ التصويت فيها إلزامياً، على أن يتسلم الفائز منصبه في 28 يوليو/تموز، ليكون الرئيس التاسع الذي يتولى قيادة البلاد في عشر سنوات.
تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بين المرشحين في سباق يُتوقع أن يكون محتدماً للغاية. لم يحظَ أي منهما بتأييد واسع في الجولة الأولى، إذ لم ينالا معاً إلا أقل من 30% من الأصوات.
تترشح كيكو فوجيموري البالغة 51 عاماً، وهي ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري الذي حكم البلاد بقبضة من حديد في التسعينيات، للرئاسة للمرة الرابعة على التوالي. وتقول إنها تحمل إرث والدها الذي ينسب مؤيدوه إليه الفضل في استقرار الاقتصاد وهزيمة المتمردين في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، ولكنه دين بتهم فساد وجرائم ضد الإنسانية.
ويخوض روبرتو سانشيز، الوزير السابق البالغ 57 عاماً، الانتخابات لأول مرة، مدعوماً بتأييد قوي في مناطق جبال الأنديز، حيث يشعر العديد من الناخبين بتجاهل الحكومة المركزية في ليما لهم.
أيا كان الفائز الأحد، سيحكم بلداً غارقاً في أزمة سياسية مستمرة شهدت تعاقب ثمانية رؤساء منذ عام 2016. يكمن جوهر عدم الاستقرار هذا في بند دستوري يسمح للبرلمان بعزل الرئيس بتهمة «العجز الأخلاقي الدائم»، وهو مفهوم غامض التعريف.

