الإمارات ترسخ موقعها بين أقوى أسواق التجزئة عالمياً

الإمارات ترسخ موقعها بين أقوى أسواق التجزئة عالمياً

7 يونيو 2026 13:35 مساء
|

آخر تحديث:
7 يونيو 14:24 2026


icon


الخلاصة


icon

توقعات سوق التجزئة بالإمارات 227.1 مليار$ بحلول 2033 بدعم السياحة والابتكار والتنوع وتكامل الرقمي والمراكز التجارية والتوسع المستمر

بي سي مصطفى: توفير فرص للوصول إلى شرائح متنوعة من المستهلكين

أنيس عبد الرزاق: مرونة استثنائية تدعمها قوة الاستهلاك وتدفقات السياحة

زيد شبيلات: رؤية وطنية واضحة تدعمها مساهمة القطاعات غير النفطية

رسخت دولة الإمارات مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية لقطاع التجزئة، مستندة إلى اقتصاد متنوع سريع النمو، وبنية تحتية عالمية المستوى، ومنظومة متكاملة تجمع بين مراكز التسوق العملاقة والتجارة الرقمية والخدمات اللوجستية الحديثة. وتعد التوسعات التي تشهدها كبرى مراكز التسوق في الدولة، والإعلانات عن العديد من مراكز التسوق الجديدة، وانتشار المزيد من العلامات العالمية في السوق المحلي، إضافة إلى تطور التسوق الإلكتروني، مؤشرات تظهر قوة سوق التجزئة المحلي والثقة العالية به.

وتشير تقارير دولية إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً متقدماً في تطوير منظومات تجزئة مرنة ومبتكرة، تضع تجربة المستهلك في صدارة أولوياتها، وتعزز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتسوق والأعمال والاستثمار.

وتوقّع تقرير مركز إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية الصادر في 2025 أن يصل حجم سوق التجزئة في الإمارات إلى 227.1 مليار دولار بحلول 2033، بدعم من معدل نمو سنوي مركب قدره 5.1%، بينما أفادت مجموعة إيمارك للأبحاث بأن حجم السوق بلغ 152.7 مليار دولار في 2025، مع توقعات وصوله إلى 237.7 مليار دولار بحلول 2034.

وأكدت «TechSci» للأبحاث أن مكانة الإمارات كوجهة عالمية للسياحة والتسوق، إلى جانب مراكز التسوق عالية المستوى وتواجد علامات تجارية عالمية، يسهم في تعزيز إيرادات قطاع التجزئة.

مرونة وتنوع

وفي ما يتعلق بسوق التجزئة في دبي الذي يعد من الأكبر عالمياً، أوضح تقرير شركة كوشمان آند ويكفيلد أن السوق يتوسع في جميع الاتجاهات، ويدخل عام 2026 بمستوى عالٍ من العمق والزخم، ما يجعله من بين أكثر الأسواق مرونة وتنوعاً على مستوى العالم.

وأظهر التقرير أن دبي تواصل تفوقها في قطاع التجزئة الفاخرة، حيث يحتل «فاشن أفينيو» في دبي مول المرتبة الحادية عشرة عالمياً من حيث إيجارات التجزئة. وأشار تقرير «مودور إنتليجنس» إلى أن حجم سوق السلع الفاخرة في الإمارات يُقدّر بـ8.5 مليار دولار في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 11.86 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.7% خلال الفترة 2026-2031، ما يعكس مكانة الدولة كمركز تسوق عالمي مدعوم ببنية تحتية سياحية متطورة وبيئة أعمال محفزة. ويواصل قطاع التجزئة الإماراتي وفق الخبراء والمختصين تسجيل مستويات قوية من النمو والتوسع، مدعوماً بقوة شرائية مرتفعة، ونشاط سياحي كبير، وجاذبية الدولة للاستثمارات والعلامات التجارية العالمية.

تنوع الجاليات

قال بي سي مصطفى، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي لشركة «آي دي فريش فود»، إن الإمارات أصبحت وجهة رائدة لقطاع التجزئة العالمي بفضل مزيج فريد يجمع بين القوة الشرائية وتنوع الجاليات الوافدة وتدفق السياح من مختلف أنحاء العالم، ما يوفر للعلامات التجارية فرصاً للوصول إلى شرائح متنوعة من المستهلكين. وأضاف أن البنية المتطورة لقطاع التجزئة، الممتدة من مراكز التسوق إلى تطبيقات التوصيل السريع، تتيح فرصاً واسعة للعلامات التجارية للنمو، فيما يسهم انفتاح الدولة على الابتكار وموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب في استقطاب الاستثمارات العالمية. وأشار إلى أن قطاع التجزئة الإماراتي يواصل نموه حتى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية بفضل مرونته وقدرته العالية على الصمود والتعافي. وأوضح أن التكامل بين قنوات التوصيل الرقمي والمتاجر الفعلية يوفر بيئة مثالية لنمو الأعمال ويعزز مكانة الإمارات في مشهد التجزئة الحديث.

بوابة رئيسية للتوسع الإقليمي

من جانبه، أكد أنيس عبد الرزاق، الشريك المالك في مجموعة الرصاصي ومؤسس علامة «كانيزا»، أن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز تجاري رائد بفضل موقعها الاستراتيجي وسياساتها الاقتصادية وبنيتها التحتية وقاعدة عملائها الدولية، مشيراً إلى أن الدولة تمثل بوابة رئيسية للتوسع الإقليمي. وقال إن قطاع التجزئة الإماراتي يتمتع بمرونة استثنائية تدعمها قوة الاستهلاك المحلي والجاليات الوافدة وتدفقات السياحة وتنوع الاقتصاد، موضحاً أن ثقة المستهلك واستمرار الإنفاق يظلان من أبرز محركات النمو. وأضاف أن الإمارات نجحت في بناء منظومة تجزئة متطورة تجمع بين الوجهات المادية الفاخرة والتحول الرقمي المتسارع، حيث تحولت مراكز التسوق إلى وجهات متكاملة تجمع بين التسوق والمطاعم والترفيه، فيما دعمت البنية اللوجستية المتقدمة ومنصات الدفع الرقمي والتجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل تجربة تسوق سلسة متعددة القنوات تتيح للعلامات التجارية الوصول إلى العملاء عبر نقاط تفاعل متنوعة ومترابطة.

رؤية وطنية واضحة

بدوره، قال زيد شبيلات، مدير التسويق في شركة «انفوبيب»، إن دولة الإمارات رسخت مكانتها كمعيار عالمي في الابتكار بقطاع التجزئة، من خلال نموذج يجمع بين التجارة الرقمية والتجزئة التقليدية ضمن منظومة تتمحور حول العميل، مشيراً إلى أن هذه الريادة تستند إلى رؤية وطنية واضحة تدعمها مساهمة القطاعات غير النفطية بأكثر من 77% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن تجاوز حجم الاقتصاد الإماراتي 1.4 تريليون درهم وتحقيقه معدلات نمو سنوية تتجاوز 5% يعكسان نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي طويلة المدى. وأوضح أن الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية لقطاع التجزئة والقدرات الرقمية عززت مكانة الإمارات كمركز رائد للقطاع، لافتاً إلى أن السوق يشهد تحولاً نحو منظومة متكاملة تركز على الارتقاء بتجربة العميل عبر تناغم القنوات الرقمية والتقليدية.