
مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تعود إلى الواجهة العديد من القصص الاستثنائية التي صنعت تاريخ البطولة على مدار عقود طويلة، ومن بينها واقعة منتخب زائير في مونديال 1974، والتي شهدت واحدة من أغرب اللقطات في تاريخ كأس العالم، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
قصة لا تُنسى في المونديال.. منتخب زائير تحت التهديد أمام البرازيل
وشارك منتخب زائير، المعروف حالياً باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية، في نهائيات كأس العالم التي استضافتها ألمانيا الغربية عام 1974، بعدما أصبح أول منتخب من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء ينجح في التأهل إلى البطولة العالمية.
لكن مشاركة المنتخب الأفريقي لم تكن سهلة، إذ تعرض الفريق لنتائج قاسية خلال منافسات دور المجموعات، وخسر مبارياته الأولى، قبل أن يصطدم في الجولة الأخيرة بمنتخب البرازيل، حامل لقب كأس العالم وأحد أقوى المنتخبات في ذلك الوقت.
وبحسب الروايات المتداولة حول تلك المباراة، عاش لاعبو زائير أجواءً صعبة وضغوطاً هائلة قبل مواجهة البرازيل، حيث تردد أنهم تلقوا تهديدات شديدة في حال تعرضهم لهزيمة ثقيلة، وتحديداً إذا انتهت المباراة بفارق أربعة أهداف.
ومع انطلاق اللقاء، فرض المنتخب البرازيلي سيطرته على مجريات اللعب ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف، ليقترب من النتيجة التي كانت تثير مخاوف لاعبي زائير.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، حصل المنتخب البرازيلي على ركلة حرة مباشرة بالقرب من منطقة جزاء زائير، في لقطة بدت عادية بالنسبة للجماهير، لكنها تحولت إلى واحدة من أشهر المشاهد في تاريخ المونديال.
فبينما كان لاعبو زائير يقفون داخل حائط الصد انتظاراً لتنفيذ الركلة الحرة بعد صافرة الحكم، فاجأ المدافع جوزيف مويبو إيلونجا الجميع بالخروج مسرعاً من الحائط قبل تنفيذ الركلة، ليندفع نحو الكرة ويبعدها بعيداً عن منطقة الجزاء.
وأثار هذا التصرف دهشة اللاعبين والجماهير والمعلقين في ذلك الوقت، حيث اعتقد كثيرون أن اللاعب لم يكن على دراية بقوانين اللعبة أو بطريقة تنفيذ الركلات الحرة.
لكن إيلونجا أوضح لاحقاً أن ما قام به لم يكن بسبب جهله بالقوانين، بل كان تصرفاً نابعاً من الضغوط الكبيرة التي عاشها المنتخب والخوف من استقبال هدف رابع قد يترتب عليه عواقب خطيرة بالنسبة للفريق.

وانتهت المباراة بفوز البرازيل بثلاثة أهداف دون رد، ليتمكن منتخب زائير من تجنب الخسارة بفارق أربعة أهداف، بينما تحولت لقطة إيلونجا إلى واحدة من أكثر اللقطات تداولاً في تاريخ كأس العالم.
ورغم مرور أكثر من نصف قرن على تلك الواقعة، لا تزال قصة منتخب زائير حاضرة بقوة في ذاكرة البطولة، باعتبارها مثالاً على الضغوط الهائلة التي قد يعيشها اللاعبون بعيداً عن الجوانب الفنية داخل المستطيل الأخضر.
وتبقى هذه الحادثة واحدة من أكثر القصص غرابة وإثارة في تاريخ كأس العالم، حيث امتزجت المخاوف والضغوط النفسية مع أحداث المباراة، لتنتج لقطة خالدة لا تزال تُستعاد كلما اقترب موعد انطلاق المونديال.
