الذهب زاد بنسبة 650% آخر 6 سنوات لهذه الأسباب

الذهب زاد بنسبة 650% آخر 6 سنوات لهذه الأسباب

أكد محمد شفيق خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية نجحت في الحفاظ على تماسكها خلال جلسات التداول الأخيرة رغم الضغوط البيعية من المؤسسات الأجنبية، مشيرًا إلى أن التداولات التي سجلت نحو 10.4 مليار جنيه تعكس تحسنًا حقيقيًا في مستويات السيولة بالسوق عند احتساب أثر تغير سعر الصرف خلال السنوات الماضية.

مقارنة أرقام التداولات الحالية بالأرقام المسجلة قبل سنوات 

وأوضح محمد شفيق خبير أسواق المال، لـ تحيا مصر ، أن مقارنة أرقام التداولات الحالية بالأرقام المسجلة قبل سنوات يجب ألا تعتمد على القيمة الاسمية بالجنيه فقط، وإنما يجب قياسها وفقًا لقيمة الدولار، لافتًا إلى أن تداولات 10.4 مليار جنيه تعادل حاليًا نحو 208 ملايين دولار وفق متوسط سعر صرف يقارب 50 جنيهًا للدولار، وهو ما يضع السوق المصرية ضمن أعلى مستويات السيولة الحقيقية خلال العقد الأخير.

وأضاف خبير أسواق المال أن تداولات البورصة في عام 2016 والتي بلغت نحو 600 مليون جنيه كانت تعادل وقتها قرابة 68 مليون دولار فقط، بينما سجلت التداولات في 2021 نحو 1.8 مليار جنيه بما يعادل 115 مليون دولار، وهو ما يكشف أن السيولة الحقيقية بالسوق تضاعفت نحو 3 مرات مقارنة بعام 2016، وليس 17 مرة كما قد توحي الأرقام الاسمية.

السوق المصرية شهدت عدة موجات انتعاش قوية

وأشار محمد شفيق إلى أن السوق المصرية شهدت عدة موجات انتعاش قوية، أبرزها موجة ما قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008 عندما تجاوزت بعض الجلسات ما بين 250 و350 مليون دولار يوميًا، ثم عادت السوق للنشاط خلال الفترة من 2021 إلى 2022 بعد التغييرات التنظيمية التي شهدها القطاع المالي، لتسجل تداولات تراوحت بين 100 و120 مليون دولار يوميًا.

وأكد أن موجة النشاط الحالية خلال 2024 و2025 جاءت مدعومة باستمرار الدعم السياسي والاقتصادي، إلى جانب برنامج الطروحات الحكومية وعودة المستثمرين الأفراد للسوق، وهو ما ساهم في ارتفاع السيولة اليومية إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 مليون دولار.

وأوضح أن تحرير سعر الصرف ساهم في إعادة تقييم الأصول والأسهم المقومة بأقل من قيمتها العادلة، ما جذب شرائح جديدة من المستثمرين ودعم حركة التداولات، مؤكدًا أن المستثمر المحلي أصبح المحرك الرئيسي للسوق خلال العامين الماضيين في ظل تراجع نسبي لمساهمة المؤسسات الأجنبية.
وفي سياق آخر، قال محمد شفيق إن سوق الذهب المصرية تستعد لتطبيق زيادة جديدة في مصنعية المشغولات الذهبية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو المقبل، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على تكلفة شراء المشغولات الذهبية، خاصة مع استمرار أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.

التأثير الأكبر للزيادة سيكون على المشغولات الذهبية

وأوضح أن التأثير الأكبر للزيادة سيكون على المشغولات الذهبية، بينما سيظل محدودًا على السبائك والجنيهات الذهبية التي أصبحت الخيار المفضل لشريحة واسعة من المصريين بهدف الادخار والحفاظ على القيمة.
وأشار إلى أن ارتفاع المصنعية قد يؤدي إلى تراجع نسبي في الإقبال على المشغولات مرتفعة التكلفة، مقابل زيادة الطلب على الذهب المستعمل والسبائك منخفضة المصنعية، لافتًا إلى أن أسعار الذهب في مصر ارتفعت من نحو 650 جنيهًا لجرام عيار 21 في عام 2020 إلى أكثر من 5000 جنيه خلال 2026، بزيادة تجاوزت 650%.

أسعار الذهب في مصر ارتفعت من نحو 650 جنيهًا لجرام عيار 21 في عام 2020 إلى أكثر من 5000 جنيه خلال 2026

وأكد خبير أسواق المال أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط والادخار لدى المصريين رغم ارتفاع الأسعار، موضحًا أن حركة السوق خلال النصف الثاني من العام ستظل مرتبطة بأسعار الذهب العالمية، وتحركات الدولار، وأسعار الفائدة العالمية، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.