المونديال يُنعش سياحة «الترانزيت» في الإمارات

المونديال يُنعش سياحة «الترانزيت» في الإمارات

3 يونيو 2026 12:46 مساء
|

آخر تحديث:
3 يونيو 13:18 2026

«الإمارات» و«الاتحاد» في الأجواء

«الإمارات» و«الاتحاد» في الأجواء


icon


الخلاصة


icon

دبي وأبوظبي محور ترانزيت لمونديال 2026؛ طيران الإمارات والاتحاد توسعان الرحلات الطويلة لأمريكا الشمالية مع انتعاش السياحة والفنادق والتسوق

شريف الفرم: زيادة متوقعة في عدد الرحلات لمواكبة الطلب

قدري عزت: انتعاش مرتقب للفنادق والتسوّق والمطاعم

السائد حتحات: الرحلات الطويلة تمنح أفضلية وربحية للناقلات

تدخل الناقلات الإماراتية سباق الاستفادة من حركة «ترانزيت المونديال 2026»، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط توقعات بتدفق ملايين المشجعين بين القارات، عبر الرحلات الجوية الطويلة المباشرة والترانزيت.
وبحسب خبراء ووكالات سفر، فإنه مع توزع الحدث على ثلاث دول، يبرز دور دبي وأبوظبي، كمحطات محورية في ربط حركة السفر بين الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا من جهة، وأمريكا الشمالية من جهة أخرى، مستفيدة من موقع الإمارات الاستراتيجي ومنظومتها الجوية المتقدمة.
وأشاروا إلى أن طيران الإمارات والاتحاد، تعتمدان على شبكة رحلات طويلة المدى تمتد إلى أبرز المدن الأمريكية والكندية المستضيفة والمحيطة بالمباريات، مثل نيويورك وواشنطن وميامي وبوسطن، إضافة إلى تورونتو ومونتريال، بما يعزز قدرتها على استقطاب حركة الترانزيت القادمة من الشرق.
وأكدوا أن الإمارات مرشحة بقوة للاستفادة من هذا الزخم، سواء عبر زيادة أعداد المسافرين العابرين، أو ارتفاع الطلب على الإقامات القصيرة، أو تنشيط قطاعات السياحة والفنادق والتجزئة داخل الدولة، مع تحوّل «السفر متعدد الوجهات» إلى أحد أبرز أنماط السفر، خلال الأحداث الرياضية الكبرى.

طلب مُبكر

قال شريف الفرم، استشاري السفر ومدير وكالة «شريف هاوس» للسياحة، إن مؤشرات الطلب بدأت بالظهور مبكراً، وإن المكتب تلقى استفسارات وطلبات لحجز رحلات وإقامات فندقية وطيران خاص لفترة البطولة، خصوصاً من أسواق الإمارات والسعودية والبحرين، موضحاً أن هذه الحجوزات تتركز بشكل رئيسي بين رجال الأعمال والأثرياء والوفود والمجموعات الخاصة.
وتوقع أن تشهد الفترة التي تسبق البطولة وخلالها زيادة في عدد الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سواء عبر الناقلات الإماراتية أو شركات الطيران الخاص، لمواكبة الطلب. مشيراً إلى أن مطاري دبي وأبوظبي يتمتعان بمكانة محورية كمركز عالمي يربط الشرق بالأمريكتين، بفضل شبكة الوجهات الواسعة التي تشغلها الناقلات الوطنية وقدرتها على تشغيل الرحلات طويلة المدى بكفاءة عالية.
وأضاف أن الإمارات مرشحة لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياحية ملموسة من الحدث، من خلال زيادة الطلب على الإقامات الفندقية القصيرة وخدمات الضيافة والتسوق والتنقّل، مع اختيار شريحة من المسافرين قضاء بضعة أيام فيها قبل استكمال رحلاتهم. مؤكّداً أن الموقع الجغرافي للإمارات يمنحها أفضلية في استقطاب حركة الترانزيت القادمة من آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا نحو أمريكا الشمالية.

انتعاش سياحي كامل

قال استشاري السفر قدري عزت، إن الإمارات تبرز في هذا المشهد من خلال الرحلات الطويلة المدى، التي تشغلها الناقلات الوطنية إلى الولايات المتحدة وكندا، والتي تغطي عدداً من أبرز المدن القريبة من استضافة مباريات كأس العالم، مؤكّداً أن الإمارات ستكون من أبرز المستفيدين من الطلب المتزايد على السفر طويل المدى خلال كأس العالم، سواء عبر ارتفاع أعداد المسافرين العابرين، أو زيادة الحجوزات الفندقية القصيرة، أو نمو الإنفاق داخل المطارات ومناطق الأسواق الحرة.
وأكد أن الرحلات الطويلة إلى أمريكا الشمالية تُعد من أكثر المسارات ربحية للناقلات، حيث ترتفع أسعار التذاكر ومعدلات الإشغال، إلى جانب زيادة الطلب على خدمات التوقف الفندقي وبرامج السفر المشتركة.
وأوضح أن الإمارات ستستفيد من توجه بعض المشجعين لتحويل رحلاتهم إلى تجربة سياحية مزدوجة، عبر قضاء أيام في دبي أو أبوظبي قبل التوجه إلى مدن المونديال، مستفيدين من البنية التحتية المتطورة وسهولة الربط الجوي والخدمات السياحية المتنوعة.

انتعاش سياحي

توقّع خبير السفر الرقمي السائد حتحات، أن تستفيد فنادق الإمارات، خاصة في دبي، من زيادة الطلب على الإقامات القصيرة للمسافرين القادمين من آسيا وأستراليا وإفريقيا نحو أمريكا الشمالية، مستفيدين من تسهيلات التأشيرات، والبنية السياحية المتطورة، والعروض المرتبطة بالتوقف المؤقت. وأن تشهد الأسواق الحرة والمطاعم وقطاعات النقل الداخلي والمرافق الترفيهية نمواً إضافياً خلال فترة البطولة، مدفوعة بالحركة العابرة الكثيفة.
وتابع: «في وقت تتنافس فيه شركات الطيران والمطارات الدولية على اقتناص أكبر حصة من اقتصاد السفر العالمي المرتبط بالأحداث الكبرى. تتمتع الإمارات بخبرة طويلة في تحويل موقعها الجغرافي إلى مركز عالمي للربط الجوي، حيث نجحت خلال السنوات الماضية في الاستفادة من الفعاليات العالمية الكبرى، سواء الرياضية أو الاقتصادية أو الترفيهية، عبر استقطاب حركة السفر الدولية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية».

شبكة تغطي القارة

توفر طيران الإمارات شبكة رحلات واسعة إلى أمريكا الشمالية من دبي أو عبرها، حيث تغطي نحو 12 وجهة رئيسية في الولايات المتحدة كنيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وميامي، بالإضافة إلى تورونتو ومونتريال في كندا، والعاصمة مكسيكو سيتي في المكسيك.
وتتيح الناقلة رحلات متابعة بفضل شراكاتها مع «خطوط يونايتد الجوية» و«الخطوط الجوية الكندية»، التي تفتح المجال للوصول إلى عشرات المدن الإضافية مثل سان فرانسيسكو، وهيوستن، وفانكوفر، وكالجاري.
من جهتها تشغّل طيران الاتحاد رحلات ربط إلى أمريكا الشمالية عبر مركزها في أبوظبي، نحو عدة وجهات تشمل نيويورك وواشنطن، وشيكاغو، وبوسطن، وأتلانتا، وتشارلوت في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تورونتو وكالجاري في كندا. وتتعزز هذه الشبكة بفضل شراكتها القوية مع الخطوط الأمريكية، والخطوط الكندية، مما يمنح المسافرين إمكانية الوصول إلى مئات المدن الداخلية بتذكرة سفر واحدة. وتنفرد الناقلة بتوفير مركز مسبق لإجراءات السفر وجمارك الولايات المتحدة في مطار أبوظبي، ما يتيح للمسافرين إنهاء الإجراءات قبل الإقلاع والوصول.