
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة زيزي مصطفى، إحدى نجمات زمن الفن الجميل، التي رحلت وتركت وراءها مسيرة فنية حافلة وأسراراً إنسانية كشفت عن وجه آخر بعيد عن الأضواء. اشتهرت بأدوار الإغراء، لكن حياتها الشخصية كانت مليئة بالمحطات التي لم يعرفها الجمهور.
محطات هامة في حياة زيزي مصطفى تزامنا مع ذكرى ميلادها
زيزي مصطفى بدأت مشوارها كراقصة في الأفراح الشعبية لمساعدة أسرتها مادياً، قبل أن تدخل عالم السينما. كانت تخفي عملها بالرقص عن عائلتها خوفاً من رفضهم، حتى اكتشفها المخرج حسن الإمام وقدمها في فيلم “برج العذراء” عام 1970، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.

رغم موهبتها، تم تصنيفها سينمائياً ضمن نجمات الإغراء بسبب جمالها. اعترفت في لقاء نادر أنها “كرهت هذا القالب” وتمنت تقديم أدوار مختلفة، لكن المنتجين كانوا يطلبونها دائماً لهذه النوعية لأنها “تبيع شباك”. أشهر أفلامها في هذا الإطار: “الراقصة والسياسي” و”امرأة في دمي”.
قصة الزواج السري من رجل أعمال شهير
من أسرار زيزي مصطفى التي لم تُعلن إلا بعد وفاتها، زواجها السري من رجل أعمال عربي شهير في السبعينات، استمر الزواج 3 سنوات فقط وانتهى بالطلاق بسبب رفضه استمرارها في التمثيل. رفضت زيزي مصطفى الحديث عن الأمر إعلامياً احتراماً لخصوصية الطرفين.
في عام 1990 قررت الاعتزال فجأة وهي في قمة مجدها الفني. السبب الحقيقي كان مرورها بأزمة صحية ونفسية بعد وفاة والدتها التي كانت مرتبطة بها جداً. ارتدت الحجاب وتفرغت للعبادة، ورفضت كل العروض للعودة للفن رغم الإغراءات المادية الكبيرة.
قصة مرض زيزي مصطفى الأخير ومعاناتها في صمت
عانت زيزي مصطفى في سنواتها الأخيرة من مرض السكري ومضاعفاته التي أثرت على الكلى والنظر. تكفل بعلاجها عدد من أصدقائها المقربين من الوسط الفني بعدما تدهورت حالتها المادية. رفضت الإعلان عن مرضها أو طلب المساعدة بشكل علني، وكانت تقول: “عشت مستورة وأموت مستورة”.
ورحلت زيزي مصطفى في 13 فبراير 2008 بعد صراع مع المرض، عن عمر 64 عاماً، تمت الصلاة عليها في مسجد السيدة نفيسة ودُفنت في مقابر الأسرة وسط حضور عدد قليل من الفنانين، بناءً على وصيتها بعدم إقامة عزاء كبير.
