سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة غير مسبوقة خلال أول تسعة شهور من العام المالي الجاري، في مؤشر يعكس استمرار الثقة في الاقتصاد المصري وزيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى البلاد.
وأعلن البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت بنسبة 32% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.
أعلى مستوى للتحويلات في تاريخ مصر
تعكس هذه الأرقام الأداء القوي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تعد أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري، إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية وقناة السويس.
يأتي هذا النمو الكبير في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى تعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم استقرار سوق الصرف، وسط تحسن ملحوظ في تدفقات العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية.
زيادة بأكثر من ثلث التحويلات خلال عام واحد
بحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت التحويلات بنحو الثلث مقارنة بالفترة المقابلة من العام المالي الماضي، مسجلة نمواً قدره 32%، وهو من أعلى معدلات الزيادة التي تشهدها التحويلات خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الزيادة تعكس نجاح الإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية، والتي ساهمت في تشجيع المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم عبر القنوات المصرفية الرسمية.
دعم قوي للاقتصاد واحتياطي النقد الأجنبي
تمثل تحويلات العاملين بالخارج ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، حيث تسهم بشكل مباشر في توفير العملات الأجنبية ودعم الاحتياطي النقدي، فضلاً عن تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل الواردات الأساسية.
كما تساعد هذه التدفقات في دعم استقرار سعر الصرف وزيادة السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.

