
أكد دانيال ديفيس، المقدم المتقاعد بالجيش الأمريكي والخبير الاستراتيجي، أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي يعيش حالة من الذعر الشديد غير المسبوق، نتيجة التحذيرات الأخيرة التي أصدرتها روسيا بشأن نيتها تنفيذ ضربات انتقامية واسعة تستهدف مواقع حساسة داخل كييف.
وأشار ديفيس، المعروف بتحليلاته العميقة في الشؤون السياسية والعسكرية الدولية، إلى تغير واضح في سلوك زيلينسكي مقارنة بماضيه، حيث بدا مشدود الأعصاب ومتوترًا، متخليًا عن لغة الثقة والغطرسة التي اعتاد على إظهارها أمام وسائل الإعلام منذ بداية الأزمة، معبرًا جسده ووجهه بشكل جلي عن إدراكه لخطورة الخطر الذي يهدد شخصه وحكومته على حد سواء.
تصعيد روسي قوي بعد استهداف المدنيين
تطرق ديفيس إلى أن التهديدات الروسية الخطيرة، خاصة تلك الصادرة عن دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، تعكس تصعيدًا حادًا قادمًا في الأيام المقبلة من الناحيتين العسكرية والسياسية بالنسبة لأوكرانيا.
وجاء هذا التصعيد بعد أن نفذت طائرات مسيرة أوكرانية هجومًا على مبنى سجلي للطلاب في ستاروبيلسك بمحافظة لوغانسك في 22 مايو، ما أدى إلى مقتل 21 طالبًا وإصابة 44 آخرين بإصابات خطيرة، بعد أن كان 86 طالبًا داخل المبنى وقت الهجوم. رداً على ذلك، شنت القوات الروسية هجوماً عنيفًا استخدمت فيه صواريخ متطورة بينها صواريخ فرط صوتية باليستية مثل «أوريشنيك»، «كينجال»، «إسكندر» و«تسيركون».
دعوات عاجلة لمغادرة الدبلوماسيين كييف فوراً
في مشهد دبلوماسي وأمني متصاعد، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانًا شديد اللهجة يوم الاثنين الماضي أعلنت خلالها خطة جديدة للقوات الروسية تستهدف بشكل متكرر مراكز القرار السياسي والعسكري في أوكرانيا، رداً على الهجمات الأوكرانية التي تضر بالمدنيين الروس.
هذا وأوصت الخارجية بضرورة انسحاب جميع الدبلوماسيين الأجانب وموظفي الهيئات الدولية من العاصمة كييف على وجه السرعة، كما دعت السكان المحليين إلى الابتعاد التام عن المواقع العسكرية والإدارية حفاظًا على سلامتهم.
مدفيديف يوجه تهديدات للمراكز الصناعية العسكرية الأوروبية
من جهة أخرى، شن دميتري مدفيديف هجومًا حادًا على زعماء أوروبا، محملاً إياهم المسؤولية المباشرة عن دماء المدنيين الروس الذين قضوا إثر الهجمات الأوكرانية، ومنها مأساة ستاروبيلسك، مستهدفًا بشكل خاص رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر.
واختتم مدفيديف تصريحاتة بتحذير صارم للمواطنين الأوروبيين الذين يعيشون بالقرب من منشآت إنتاج الطائرات المسيرة الداعمة للمجهود الحربي الأوكراني، مؤكدًا أن الحرب الدائرة لن تسمح لأحد بأن ينام بأمان، مشيرًا إلى أن ما يحدث الآن هو مجرد بداية لحملات أكثر شمولية وتدميرًا في المستقبل القريب.
