أبدى الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو مساء الخميس ثقته الكبيرة في إمكانية تجديد اتفاق الشحن البحري مع الصين، متجاوزًا بذلك العراقيل التي أثارها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن السيطرة على قناة بنما.
منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بنما والصين عام 2017، تم توقيع اتفاقية بحرية تتيح تطبيق تعريفات تفضيلية للموانئ، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية للسفن التي ترفع العلم البنمي عند الرسو في الموانئ الصينية.
هذا الاتفاق الذي يبدو أساسًا في العلاقات التجارية بين البلدين، من المتوقع أن تنتهي فترة سريانه خلال هذا العام.
بالرغم من ذلك، تصر بنما على السعي لتجديد هذا الاتفاق، حتى مع معاناتها من تشديد الضوابط على سفنها في الصين، عقب سحب امتياز تشغيل ميناءين تابعين لشركة مقرها في هونغ كونغ على قناة بنما.
على صعيد متصل، شهدت نيويورك اجتماعًا ثنائيًا بين وزيري الخارجية من الصين وبنما، وانغ يي وخافيير مارتينيز-أتشا، بهدف تهدئة الأوضاع وتصعيد الحوار.
وصف مولينو هذا اللقاء خلال مؤتمر صحافي بـ«الخطوة الحاسمة»، معربًا عن أمله في أن تستمر المفاوضات بطريقة تراعي الاحترام المتبادل بين الطرفين.
بدوره، أكد مارتينيز-أتشا أن الجانب الصيني أبدى استعدادًا كبيرًا لدخول مفاوضات جدية تحقق مصالح الطرفين، مشيرًا إلى أن الاحتمالات مفتوحة لتوصل الطرفين إلى اتفاق مميز قائم على الاحترام.
في سياق متصل، سيطرت بنما على ميناءين كان يديرهما تحالف مقره هونغ كونغ على الممر الاستراتيجي العالمي للتجارة، بعد صدور حكم من المحكمة العليا البنمية في يناير الماضي.
لا يخفى أن ترامب، الذي عاد إلى السلطة العام الماضي، وضع هدفًا لاستعادة السيطرة الأمريكية على قناة بنما التي كانت تحت إدارة الولايات المتحدة بموجب اتفاق تاريخي تم توقيعه خلال ولاية الرئيس جيمي كارتر.

