
ناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي مستقبل الموقف في مضيق هرمز وإدارة العبور فيه، في إطار المسؤوليات السيادية والقانون الدولي. وأعلن عراقجي عبر موقع “إكس” عن تضامنه مع عُمان في مواجهة أي تهديد قد يستهدف السلطنة.
في المقابل، جدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تحذيره لعُمان من أن واشنطن ستتعامل بحسم مع أي جهة تسهل فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز. وأكد بيسنت لاحقًا خلال حديث مع الصحفيين أن سلطنة عمان أكدت للولايات المتحدة عدم وجود أي نية لفرض رسوم على المضيق.
من جهة أخرى، لم تتجاوز أي ناقلات نفط المضيق خلال الساعات الماضية، إلا أن بيانات “مارين ترافيك” رصدت عبور ناقلة سيارات ترفع العلم الصيني منتصف نهار الجمعة. ويقتصر تتبع هذه البيانات على السفن التي تسمح بمشاركة مواقعها بشكل علني.
كما عبر المضيق الأسبوع الماضي عدة ناقلات عملاقة لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، حيث أعلن التلفزيون الإيراني مرور 24 سفينة خلال 48 ساعة، مشددًا على أن أي عبور للسفن يخضع لموافقة الحرس الثوري الإيراني. ورصدت شركة لويدز ليست إنتليجنس ارتفاعًا في نسبة السفن غير المرتبطة بطهران التي تعبر المضيق، حيث تم تسجيل مرور سفن تعود لسنغافورة وكوريا الجنوبية والنرويج.
وأظهرت بيانات شركة “كيبلر” أن 27 عملية عبور وقعت منذ بداية النزاع، أكثر من نصفها خلال مايو الجاري. وغادرت خمس ناقلات نفط ضخمة الخليج عبر المضيق بين 20 و26 مايو، متجهة إلى دول منها الصين وكوريا الجنوبية والهند، حيث تضطر هذه الدول للتنسيق مع السلطات الإيرانية لضمان السلامة أثناء عبور سفنها.
في سياق متصل، تسلمت الفلبين شحنة نفط خام إيراني في مايو، وفقًا لبيانات شركة كبلر، لتكون هذه أول شحنة لها منذ اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب، حيث نقلتها ناقلة النفط “أوشن ستارت” إلى مصفاة باتان.
أعلنت إيران رسميًا في 18 مايو إنشاء هيئة جديدة مسؤولة عن إدارة الملاحة في مضيق هرمز وجمع رسوم العبور، إلا أن الولايات المتحدة أعلنت معارضتها الشديدة لهذه الخطوة وفرضت عقوبات على الهيئة وهددت بتوسيع العقوبات لأي طرف يدفع هذه الرسوم.
في تطورات أمنية متعلقة، أطلقت القوات الإيرانية النار على أربع سفن حاولت عبور المضيق دون تنسيق مسبق، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني، في رسالة تؤكد تشدد طهران في مراقبة حركة المرور داخل مضيق هرمز.
