بدء تطبيق الذكاء الاصطناعي في يوليو لاستكشاف الموارد الطبيعية

بدء تطبيق الذكاء الاصطناعي في يوليو لاستكشاف الموارد الطبيعية

أعلن المهندس تامر أبو بكر، رئيس غرفة التعدين والبترول باتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية، عن انطلاق تنفيذ مشروع المسح الجوي الشامل للثروات المعدنية على الصعيد الوطني، مبدياً اعتباره هذا المشروع بمثابة “ثورة” طال انتظارها لأكثر من أربعين عاماً.

مشروع المسح الجوي.. بداية حقيقية لاكتشاف ثروات مصر المخبأة

أوضح المهندس تامر أبو بكر في لقاء تلفزيوني ببرنامج “اقتصاد مصر” على قناة أزهري أن المشروع سيبدأ فعلياً خلال يوليو القادم، وسيعمل على إنشاء قاعدة بيانات جغرافية (GIS) متطورة وشاملة تغطي نحو 100 ألف كيلومتر مربع في مناطق استراتيجية مثل الصحراء الشرقية والغربية، وشبه جزيرة سيناء، وأسوان، والساحل الشمالي. ويهدف هذا المسح إلى تعويض الفترة التي شهد فيها قطاع التعدين تأخراً منذ ثمانينيات القرن الماضي.

56 مليون دولار لتغطية شاسعة بصحاري مصر بتقنيات متقدمة

فصل المهندس تامر طبيعة المسح الجوي فنياً، مشبهاً إياه بـ “الأشعة الطبية” التي تخترق باطن الأرض بواسطة طائرات مجهزة بأجهزة استشعار فائقة الحساسية. تكشف هذه الأجهزة الخواص الفيزيائية للصخور مثل المجالات المغناطيسية والكهربائية والإشعاعية، ما يسهل تحديد التكوينات الجيولوجية التي تحتوي المعادن بدقة عالية. وعلاوة على ذلك، تستعين العملية بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات، مما يسرع عملية التحليل ويقلل الحاجة للبحث الأرضي التقليدي المكلف.

ويبلغ إجمالي تكلفة المشروع 56 مليون دولار، ومن المقرر أن يستغرق تنفيذه حوالي عام ونصف، وهو مبادرة وطنية تعكس تحولاً نوعياً في استراتيجية الدولة لتطوير قطاع التعدين من مجرد نشاط خدمي إلى منظومة اقتصادية متكاملة تحقق عوائد مجزية.

مشاركة شفافة ومفتوحة عبر منصة مصر الإلكترونية

تطرق المهندس أبو بكر إلى أهمية توفير هذه البيانات بشكل شفاف ومفتوح عبر “منصة مصر الإلكترونية” للمهتمين والمستثمرين، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات الاستكشاف التي تمثل تحدياً أساسياً في هذا المجال. ويعمل المشروع على تمكين الشركات المحلية والعالمية من الحصول على معلومات دقيقة تساعدها في اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، ما يعزز من تدفق رؤوس الأموال إلى القطاع.

وفي ختام حديثه، أشار أبو بكر إلى ضرورة تعزيز حصة مصر من الاستثمارات العالمية في مجال البحث التعديني التي تتراوح بين 20 و30 مليار دولار سنوياً، بينما لا تتجاوز حصتها الحالية 0.3% فقط. ويطمح المشروع لتغيير تلك النسبة من خلال بناء بيئة استثمارية جاذبة تعتمد على المعرفة والتقنيات الحديثة، مما يقرب مصر أكثر من استغلال كنوزها المعدنية مثل الذهب والنحاس وأخرى بكفاءة عالية.