
أقرت اللجنة الأولمبية الدولية يوم 25 يونيو 2026 تعديلات على الميثاق تهدف إلى تعزيز الحياد السياسي وحماية الرياضيين من التدخلات، مع إجراءات تشمل مراجعة برنامج الألعاب بحسب التخصصات وليس الرياضات ككل، وتعديل آليات العضوية بعد قضايا مثل الاعتراف بالمجالس الأولمبية الإقليمية.
ماذا تغيّر في الميثاق وبرنامج الألعاب
التعديلات تشدد على وجوب بقاء الرياضة بعيدة عن الضغوط الحكومية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. وقررت اللجنة تقييم إدراج أحداث منفردة او مجموعة أحداث ضمن الرياضة الواحدة اعتبارا من دورة برزبين 2032، ما يعني اختيار تخصصات محددة بدلا من اعتماد الرياضة جمعيا.
أعلنت اللجنة أن القرارات النهائية بشأن إدراج التخصصات ستصدر خلال الاشهر المقبلة او في بداية العام المقبل 2027، فيما حددت 2029 كموعد مستهدف للتصويت على استضافة دورة 2036.
إجراءات دعم الرياضيين وأموال مباشرة
أقرّت اللجنة منحة قدرها 10000 دولار متاحة لكل رياضي مشارك في دورة أولمبية للتقديم عليها، ووُصفت المبادرة بأنها استجابة لمطالبة الرياضيين بمزيد من الدعم المباشر طوال رحلتهم الاولمبية.
خلفية النزاعات وتأثيرها على العضويات
التعديلات جاءت في ظل ملف عضوية الاتحادات الوطنية، بعد اجراءات تتعلق بروسيا وروسيا البيضاء. اللجنة سبق وان أوصت في 2022 بفرض حظر على الرياضيين الروس والبيض بسبب الاجراءات المتعلقة بالغزو، ثم تم تعليق عضوية اللجنة الاولمبية الروسية في أكتوبر 2023 بعد اعترافها بالمجالس الاولمبية الاقليمية في مناطق اوكرانية محتلة. وفي الشهر الماضي رفعت اللجنة القيود عن رياضيي روسيا البيضاء مما سمح لهم بالعودة للمنافسات والتأهل لأولمبياد لوس انجلوس 2028.
ردود فعل ومخاوف دولية
أعضاء في اللجنة واعضاء اتحادات دولية حذروا من أن تقييم التخصصات قد يهدد بقاء بعض الرياضات ضمن البرنامج الاولمبي، الامر الذي قد يترتب عليه آثار مالية ومهنية على الرياضيين واللجان الوطنية. رئيس اللجنة الاولمبية كريستي كوفنتري قالت ان الهدف هو حماية خصوصية الالعاب ووحدتها عبر المنافسة النزيهة، لكنها اكدت ايضا الحاجة لوقت لفهم كيف ستطبق التغييرات خصوصا في مسائل حساسة مثل عودة الرياضيين الروس.
بيير دوكري من اللجنة اشار الى مثال الرياضات المائية حيث يفصل البرنامج بين السباحة والغوص والسباحة الفنية وكرة الماء والسباحة في المياه المفتوحة، في حين حذر ديفيد لابارتين رئيس الاتحاد الدولي للدراجات من ان استبعاد رياضة كاملة سيؤدي لعواقب خطيرة على الرياضيين واللجان والاتحادات.
ما معنى القرار لمصر واللجنة الاولمبية المصرية
- فرص: قد تتيح المقاربة حسب التخصص فرصة لاضافة منافسات جديدة ضمن اتحادات موجودة، وهو احتمال يجب ان تدرسه الاتحادات المصرية التي تملك تخصصات قوية اما ان تكون منفصلة عن الرياضة الام او قابلة للتمييز.
- مخاطر: قد تواجه بعض الرياضات الوطنية خطر فقدان تمثيلها اذا لم تستوف معايير الادراج، مما يؤثر على تمويل الاتحادات وفرص الرياضيين في التأهل الدولي.
- توصية عملية: على اللجنة الاولمبية المصرية والاتحادات الرياضية تجميع بيانات أداء وشعبية واحتياجات بنية تحتية لتقديمها الى اللجنة الاولمبية الدولية، والمطالبة بمعايير شفافة مبنية على بيانات لتفادي قرارات مفاجئة.
الخطوة الجديدة في الميثاق تضع الضوابط على الحياد السياسي وتعيد تشكيل آليات ادراج البرامج الاولمبية قبل برزبين 2032، وتفرض على اللجان الوطنية بما فيها المصرية التكيف سريعا مع قواعد تقييم جديدة قد تغير ملامح التمثيل الاولمبي مستقبلا.
