جوتي يسلط الضوء على تحديات ريال مدريد ويعبر عن تمنياته لمستقبل لاعبي الفريق

جوتي يسلط الضوء على تحديات ريال مدريد ويعبر عن تمنياته لمستقبل لاعبي الفريق

عبّر جوتي، نجم ريال مدريد السابق، عن التحديات التي تواجه الفريق الملكي، مشيرًا إلى أن موسم النادي كان مليئًا بالصعوبات وعدم تحقيق أي ألقاب للموسم الثاني على التوالي، مما يعكس مدى الأزمة الحالية.

يمر ريال مدريد بفترة حساسة، حيث يتعرض لاعبو الفريق لهجوم وانتقادات حادة، ويتطلع الجمهور إلى انتخابات رئاسة النادي القادمة، مع ترقب تعيين جوزيه مورينيو كمدير فني جديد يعيد للفريق توازنه وقوته.

بحسب تصريحات جوتي لصحيفة “ماركا”، يعاني الفريق من غياب الانسجام والتجانس بين اللاعبين، رغم وجود مواهب ممتازة، ملمحًا إلى أن إقالة تشابي جاءت فجأة وغير مبررة، خاصة وأنه كان يعد خيارًا مستقبليًا واعدًا.

تابع جوتي: “ما حدث في غرفة ملابس الفريق كان غريبًا، خاصة أن تشابي كان يقدم أداء جيدًا للغاية، لكن القرار كان متسرعًا، وما يزيد الطين بلة هو أن الفريق يعاني من ثقوب دفاعية واضحة، ما يجعل عبء الهجوم يقع بشكل كبير على أكتاف لاعبين مثل فينيسيوس ومبابي، مما يبرز النقص الكبير في التوازن الدفاعي.”

نوّه جوتي إلى المواهب الشابة مثل أردا جولر، مشيرًا إلى آماله ألا ينتهي المطاف به كما هو الحال مع بعض اللاعبين الآخرين الذين يواجهون ضغوطات كبيرة في البرنابيو، معربًا عن تعاطفه مع هؤلاء اللاعبين الذين يجذبون الأنظار ويصبحون هدف انتقادات حادة عند تعثر الفريق.

في سياق ذكرياته الشخصية، كشف جوتي عن عرض سابق من ميلان كان قاب قوسين أو أدنى من نقله بعيدًا عن ريال مدريد، لكنه فضل البقاء مع ناديه لحرصه على المشاركة في أندية تنافس على الألقاب، مؤكداً أن ذلك كان السبب الرئيسي لاستمراره مع الملكي لسنوات طويلة.

حول الفرق في أكاديميات الشباب بين ريال مدريد وبرشلونة، أكد جوتي أن النادي الملكي لا يقدم الدعم الكافي لأكاديميته، معتبراً أن ميزانية الفريق تركز بشكل أكبر على شراء لاعبين من أندية أخرى، بينما يولي برشلونة اهتماماً أكبر بتطوير لاعبيه الشباب، ما يجعله يشعر بالغيرة تجاههم.

واسترسل جوتي في الحديث عن مشاكل التوازن داخل الفريق، مشيرًا إلى قلة اللاعبين الدوليين مما يؤثر سلبًا على قوة الفريق ويجعل تحقيق الانسجام أمرًا صعبًا، مقارنة بالماضي حينما كان الفريق يجمع نجومًا من مختلف أنحاء العالم يعملون كوحدة واحدة.

أما عن المنافسة في الدوري الإسباني، فأشاد جوتي بأسلوب برشلونة الحالي ووصفه بالفريق الأكثر إثارة للمتابعة، بينما يرى أن أتلتيكو مدريد لا يزال يكافح للحاق بريال مدريد وبرشلونة رغم امتلاكه تشكيلة قوية، مشيرًا إلى أن المدرب سيميوني ساهم في رفع مستوى الفريق بشكل ملحوظ.

نظرة جوتي نحو كأس العالم المقبل كانت متفائلة بحذر، مؤكداً أن المنتخب الإسباني واحد من أبرز المرشحين للقب، لكنه شدد على أن النجاح في البطولة يعتمد على الأداء الجماعي وكيفية التعامل مع المنافسين، معترفًا بصعوبة الفوز بلقب مثل كأس العالم.

تطرق أيضاً إلى التغيرات التي شهدتها كرة القدم الحديثة، مشيرًا إلى ميل الأندية الأكاديمية لتصنيع لاعبين آليين خالين من الإبداع، مما يفسر شعبيته الشديدة للاعبيين مثل لامين وفينيسيوس الذين يتميزون بحريتهم وقدرتهم على الابتكار، مطالبًا بالسماح لهم بالبقاء على هذا النهج.

وعن تجربته كمدرب لفريق الكاستيا مع زملائه راؤول غونزاليس وألفارو أربيلوا، أشار جوتي إلى صعوبات تلك المرحلة، مؤكداً تعرض راؤول لظلم خلال فترة تدريبه، كما أوضح أنه غادر بسبب وجود سولاري وعدم رغبته في الاستمرار مع فريق الشباب، مضيفًا أن فرصة أربيلوا كانت تحديًا كبيرًا في زمن لم يكن فيه الوقت مواتياً للنجاح.