كارني يقارن استفتاء ألبرتا بتجربة بريكست وينبه إلى عواقب محتملة

كارني يقارن استفتاء ألبرتا بتجربة بريكست وينبه إلى عواقب محتملة

26 مايو 2026 08:09 صباحًا
|

آخر تحديث:
26 مايو 08:09 2026

وصف مارك كارني، رئيس الوزراء السابق ورئيس بنك إنجلترا خلال تصويت بريكست، الاستفتاء المزمع عقده في ألبرتا بشأن الانفصال عن كندا بأنه خطوة محفوفة بالمخاطر، مشيراً إلى تشابهها مع الاستفتاء البريطاني الذي أدى إلى مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي.

بعد مرور عقد على استفتاء بريطانيا، أشار كارني إلى محاولات المملكة المتحدة تعديل نتيجة ذلك التصويت الذي وصفه بالمعقد، حيث صوت الناس على أمر لم يكونوا على دراية كاملة به، رغم تبعاته الواضحة فيما بعد.

حذر كارني من اعتماد خيار الانفصال كوسيلة ضغط تفاوضي لألبرتا تجاه الحكومة الفيدرالية في أوتاوا، محذراً من تداعيات غير مقصودة قد تترتب على هذا القرار.

ستُجرى الانتخابات في 19 أكتوبر المقبل ليقرر شعب ألبرتا ما إذا كانوا يرغبون في البقاء داخل الاتحاد الكندي أو الشروع في استفتاء ملزم على الانفصال في المستقبل.

حملة للحفاظ على الوحدة الوطنية

أعلن كارني خلال مؤتمر صحفي الاثنين عزمّه على قيادة حملة تدعو إلى الحفاظ على وحدة كندا، مشدداً على أهمية الحذر في هذه المسألة الحساسة، ومبرزاً النقاط الإيجابية التي تدعم بقاء ألبرتا كجزء فاعل من كندا الموحدة.

يرى أنصار الاستقلال في ألبرتا، المقاطعة الغنية بموارد النفط، أنها تعرضت للإهمال من قبل صانعي القرار في أوتاوا، لا سيما بسبب السياسات البيئية الفيدرالية التي حدّت من قدرة المقاطعة على التوسع في بناء خطوط الأنابيب وتطوير مواردها الطبيعية.

دعوات الاستفتاء وتوقيعات شعبية

جاء الاستفتاء عقب جمع حركة شعبية مؤيدة للاستقلال أكثر من 300 ألف توقيع هذا العام، ما وفر الأساس القانوني لإجراء الاستفتاء، إلا أن قراراً قضائياً أوقف العريضة بعد احتجاجات من الأمم الأولى الأصلية التي أكدت عدم استشارتها بالشكل المطلوب.

بدورها، أكدت دانييل سميث، رئيسة وزراء ألبرتا، عزيمة حكومتها على المضي قدماً في طرح سؤال الاستفتاء، حتى في ظل الحكم القضائي، معربة عن دعمها لاستمرار النقاش الشعبي رغم وجود عريضة مضادة تضم أكثر من 400 ألف توقيع تشجع على بقاء المقاطعة داخل كندا.

أبدت سميث معارضتها للقرار القانوني، مؤكدة حق مواطني ألبرتا في التعبير عن رأيهم عبر التصويت، ومشيدة بالتحسن الملحوظ في العلاقة بين مقاطعتها والحكومة الفيدرالية خلال الفترة الأخيرة.

نتائج الاستطلاع والرأي العام

أظهر استطلاع رأي أجراه معهد أنغوس ريد أن نحو 60% من سكان ألبرتا يفضلون بقاء المقاطعة ضمن الاتحاد الكندي، مما يعكس موقف الأغلبية تجاه مسألة الانفصال.

ومن ناحية أخرى، كانت نتيجة استفتاء بريكست في 2016 أكثر انقساماً، إذ صوت 52% لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، مقابل 48% رغبة في البقاء، مع تنفيذ هذه الخطة رسمياً عام 2020.

ويشدد مؤيدو بريكست على أن عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي كانت تعرقل نموها الاقتصادي وتحد من سيادتها الوطنية، وهو ما دفعهم لدعم الخروج.