
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف منازل الفلسطينيين وخيام النازحين في قطاع غزة، حيث أسفر قصف مدمر عن مقتل امرأة وطفلة وإصابة 17 شخصًا في خيمة بقرية مواصي خان يونس جنوبي القطاع. في ذات الوقت، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال ما زال يعرقل دخول المساعدات الإنسانية، مانعًا أكثر من 70% من شاحنات الإغاثة من الوصول إلى القطاع، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعيق تقديم الخدمات الحيوية للسكان.
أظهرت تقارير أن إسرائيل أدخلت نسبة متدنية من المساعدات مقارنة بما نص عليه الاتفاق، حيث لم تتجاوز الشاحنات الداخلة 37% من المطلوب، في حين اقتصر الوقود الوارد على 14% فقط، مما يحرم المواطنين من أداء شعائر عيد الأضحى بشكل طبيعي بفعل منع إدخال المواشي. وتهرب الاحتلال من الرقابة الدولية متبنياً أرقامًا مضللة حيال حجم المساعدات المقدمة.
على جبهة السيطرة الميدانية، وسعت إسرائيل حدود نفوذها داخل غزة إلى ما يقارب 59% من مساحة القطاع، متجاوزة الخط الأصفر التقليدي، ومقطعة الطريق الرئيسي «محور صلاح الدين» الذي يربط شمال القطاع بجنوبه، ما زاد من عزل السكان داخليًا وأثر على حرية التنقل من منطقة إلى أخرى.
في الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم واسعة شملت خمسة منازل في حي البستان ببلدة سلوان قرب المسجد الأقصى، إضافة إلى تجريف أراضٍ وأبنية، مع فرض إغلاق مشدد في المنطقة ومنع السكان من الوصول إليها. وفي شمال الضفة، تم هدم منشأة تجارية تعود لأحد الفلسطينيين في النبي الياس شرق قلقيلية بذريعة البناء غير المرخص، في ظل فرض طوق أمني على المكان.
كما شنت قوات الاحتلال حملات مصادرة لمعدات زراعية ومركبات في مناطق مختلفة من الأغوار الشمالية، بينما نفذ مستوطنون اعتداءات متكررة على ممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية، خاصة في قرية أم صفا شمال غرب رام الله، متسببين بأضرار ميدانية واسعة ومؤكدين استمرار التصعيد العدواني وسط غياب أي محاسبة.
