الجيش الإسرائيلي يأمر سكان النبطية اللبنانية بإخلاء منازلهم على الفور

الجيش الإسرائيلي يأمر سكان النبطية اللبنانية بإخلاء منازلهم على الفور

26 مايو 2026 15:08 مساء
|

آخر تحديث:
26 مايو 15:35 2026


icon

الخلاصة

icon

إسرائيل تصدر إنذاراً غير مسبوق لإخلاء النبطية وشمال الزهراني استعداداً لقصف مدمر؛ تزامناً مع اشتباكات عنيفة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية رغم سريان وقف إطلاق النار وخسائر بشرية فادحة

في تصعيد متواصل، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق جنوب لبنان، وأمهل سكان مدينة النبطية مهلة لإخلاء منازلهم بشكل عاجل، تحسباً لشن ضربات عسكرية واسعة النطاق. في ذات الوقت، أعلن حزب الله عن تصديه لقوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو بلدة قريبة تطل على النبطية، فيما استمرت الغارات الإسرائيلية بدون توقف.

يأتي هذا التطور عقب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي هدد بتكثيف العمليات العسكرية في لبنان بهدف القضاء على حزب الله تماماً، وسط أنباء عن محادثات جارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل وقف النزاع في المنطقة.

وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، رسالة عبر «إكس» للسكان في النبطية، حاثاً إياهم على مغادرة منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، تمهيداً لشن ضربات تستهدف حزب الله مباشرة.

المدينة التي تقلص عدد سكانها بشكل كبير منذ اندلاع القتال بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس الماضي، ظلت تحت وطأة الضربات الجوية الإسرائيلية المتواصلة، رغم اعلان وقف إطلاق النار في منتصف أبريل، مما اضطر السكان المتبقين إلى العيش في حالة رعب دائم.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية بوجود غارات مستمرة تستهدف عدة بلدات جنوبية مثل باريش في قضاء صور ومجدل سلم في بنت جبيل، مما يعكس تصعيداً عسكرياً متواصلاً في مناطق متعددة.

من جهة أخرى، أعلن حزب الله في بيان رسمي عن صدّه محاولة تقدم قوة إسرائيلية ضخمة باتجاه زوطر الشرقية، مشيراً إلى استخدام الأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية والطائرات المسيرة الانقضاضية، بالإضافة إلى الاشتباكات المباشرة مع القوات المعادية.

وأشار الحزب إلى تدمير دبابة إسرائيلية في ساعات الصباح، مع استمرار الاشتباكات في البلدة التي تقع على بُعد حوالي 10 كيلومترات من الحدود الشمالية لنهر الليطاني وتطل على النبطية.

رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل، واصلت إسرائيل عملياتها الجوية والتركية بهدف استهداف مواقع حزب الله ومنشآته. كما شرعت قواتها في احتلال عدة قرى جنوب لبنان، مع تنفيذ عمليات تدمير واسعة للمنازل والبنى التحتية، بينما يعلن حزب الله يومياً تنفيذ هجمات مضادة في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

في اليوم السابق، كثّفت إسرائيل غاراتها على مناطق متعددة جنوب وشرق لبنان، مستهدفة محيط مدينة صور والساحل اللبناني إضافة إلى النبطية وعدة بلدات أخرى أُصدرت بشأنها إنذارات إخلاء.

أدت هذه الإنذارات التي شملت أحياء متفرقة حول مدينة صور إلى حالة هلع واسعة في أوساط السكان، مما دفع كثيرين إلى الفرار من منازلهم خوفاً من الاستهداف.

في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصفه خلال الليل أكثر من مئة منشأة تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة من البقاع جنوب لبنان، مؤكداً استهداف مستودعات أسلحة ومقرات قيادة ومواقع رصد بالإضافة إلى بنى تحتية أخرى.

أكد الجيش أنه دمر أكثر من 90 مستودع أسلحة ومراكز تنظيمية لحزب الله في جنوب لبنان، في استهداف مكثف يدل على تصعيد عسكري منهجي في المنطقة.

من جانبها، كشفت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بداية الحرب في 2 مارس الماضي تجاوز 3185 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 9600 جريح، مما يعكس الخسائر الإنسانية الثقيلة التي خلفتها هذه المواجهات في لبنان.