أستراليا تسترد مجموعة من النساء والأطفال من مخيمات تنظيم داعش

أستراليا تسترد مجموعة من النساء والأطفال من مخيمات تنظيم داعش

26 مايو 2026 15:50 مساء
|

آخر تحديث:
26 مايو 16:37 2026


icon


الخلاصة


icon

عادت أستراليا مرتين إلى استقبال نساء وأطفال من مخيمات سوريا، وسط تحذيرات حكومية بعدم التسامح مع أي مخالفات قانونية، وتأكيدات بخطط رصد متكاملة، وسط جدل واسع بشأن عملية العودة.

وصلت إلى ملبورن يوم الثلاثاء مجموعة جديدة تضم امرأتين وسبعة أطفال أستراليين كانوا محتجزين في مخيمات اللاجئين بسوريا، في حين وصلت مجموعة أخرى مكونة من أربع نساء وستة أطفال إلى سيدني. وفي تصريح رسمي، شدد وزير الشؤون الداخلية توني بيرك على أن الحكومة لم تتدخل في ترتيب سفر هؤلاء الأشخاص، مشيراً إلى أن أي فرد ارتكب جرائم يُعرض للملاحقة القانونية بكل حزم.

واعتبر الوزير أفعالهم اختيارات مأسوية، خاصة بعد انضمامهم لمنظمة إرهابية خطيرة وتعريضهم لأطفالهم لخطر عميق يصعب تصور أبعاده. هذه العودة جاءت عقب قدوم دفعة سابقة في بداية الشهر شملت أربع نساء وتسعة أطفال قضوا أكثر من سبع سنوات في ظروف مخيمات سوريا. ضبطت السلطات اثنتين من هؤلاء النساء عند وصولهن إلى مطار ملبورن ووجهت إليهما اتهامات متعلقة بالعبودية، بينما تواجه امرأة أخرى في سيدني تهمًا جنائية ذات صلة بالإرهاب تشمل الشبهات بالانضمام إلى تنظيم “داعش”.

وأفادت شرطة نيو ساوث ويلز الإعلام بأن العائدين في سيدني لم يُقبض عليهم فور وصولهم، بينما لم تتضح بعد الإجراءات الخاصة بمن وصل إلى ملبورن. أثارت عودة هؤلاء النساء انتقادات واسعة من معارضي الحكومة الذين اعتبروا أن إدارة يسار الوسط لم تتمكن من وقف عمليات عودة هؤلاء الأشخاص إلى البلاد، رغم وجود قوانين صارمة تحد من عودة الأستراليين الذين انخرطوا في التنظيمات الإرهابية.

أصدرت السلطات أمرًا مؤقتاً لمنع امرأة من غرب سيدني من العودة، بحسب تقارير هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسترالية، حيث قرر ابنها البقاء في سوريا ولم يشمله الأمر ذاته. من جهة أخرى، أكدت الحكومة أن أجهزة الأمن والمخابرات استعدت منذ أكثر من عقد لهذه الحالات، مع خطط دقيقة للمراقبة والمتابعة المستمرة لهؤلاء القادمين.

بينما تحدث رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في البرلمان قائلاً إن أي مخالفة للقانون من قبل العائدين ستؤدي إلى تطبيق أشد العقوبات القانونية المتاحة، وفقًا لتوصيات الجهات الأمنية المختصة. تعود جذور المشكلة إلى الفترة من 2012 حتى 2016، حين سافرت نساء أستراليات للانضمام إلى أزواجهن المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش”، وبعد انهيار التنظيم عام 2019، احتجزت العديد منهن في مخيمات سورية.

على مستوى دولي، بدأت الولايات المتحدة في إبريل/كانون الثاني الماضي بنقل معتقلي التنظيم من سوريا، في ظل انهيار قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تحرس مواقع تضم مقاتلين ومدنيين لهم صلة بالتنظيم، ما مهّد لإعادة هؤلاء المحتجزين إلى دولهم الأصلية.