هبوط ناجح لـ«ستارشيب» في المحيط عقب اختبار ميداني

هبوط ناجح لـ«ستارشيب» في المحيط عقب اختبار ميداني

25 مايو 2026 18:18 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 18:29 2026

صاروخ سبايس إكس

صاروخ سبايس إكس “ستارشيب” من مجمع “سبيس إكس” في تكساس (رويترز)


icon


الخلاصة


icon

هبوط موفق لـ«ستارشيب» في المحيط بعد تجربة أحدث نماذجها التي شهدت أعطالًا، إلى جانب نشر 22 قمراً اصطناعياً، في إطار تعزيز استعدادات شركة «سبايس إكس» للاكتتاب ودعم برامج ناسا القمرية لعام 2028.

في خطوة مهمة، استقبل المحيط الهندي مركبة «ستارشيب» التابعة لشركة «سبايس إكس» بعد رحلتها التجريبية الأخيرة يوم الجمعة. وشملت هذه التجربة إطلاق أحدث إصدار من صاروخها الضخم، الذي واجه تحديات تقنية خلال الرحلة، لكنها لم تخمد حماسة فريق الشركة الذين ظهروا في بث مباشر وهم يهللون للنجاح.

أقلع الصاروخ في الساعة الخامسة والنصف مساءً حسب التوقيت المحلي (22:30 بتوقيت غرينتش). وأكدت الشركة مسبقاً عدم استعادتها للطبقة الأولى من الصاروخ التي سقطت في مياه خليج المكسيك كما هو مخطط.

في تسجيل عبر منصة «إكس»، أعلنت «سبايس إكس» عن الهبوط المؤكد للمركبة، مع تهنئة فريقها على الإنجاز الذي يمثل التجربة الثانية عشرة لمركبة «ستارشيب». خلال الرحلة، أجرت المركبة مناورة تعاونية تضمنت تعديل الوضعية رأسياً وإعادة تشغيل المحركات رغم تعطّل أحدها.

وقد أطلقت المركبة 22 قمراً اصطناعياً تجريبياً، من بينها اثنان حصلا على لقطات للدرع الحراري للمركبة لتحليل أدائها.

لم تصل المركبة إلى المدار الصحيح تماماً بسبب خلل في محرك خلال الحرق الأولي، إلا أن إيلون ماسك عبر عن فخره بفريقه واصفاً المهمة بأنها «ملحمية» ومحققة «هدفاً للبشرية».

تأخرت الرحلة الصغيرة يوم الخميس بسبب مشاكل فنية في آلية الهيدروليك الخاصة بذراع برج الإطلاق، ولكن تم إصلاح العطل خلال الليل. وتعد هذه التجربة هي الثانية عشرة منذ سبعة أشهر، حيث يبلغ ارتفاع النموذج الحالي 124 متراً، أعلى قليلاً من النسخة السابقة.

السباق نحو القمر

تأتي هذه التجربة في إطار استعدادات الشركة التي يملكها إيلون ماسك للاكتتاب العام المتوقع منتصف يونيو، بالإضافة لدعم وكالة ناسا التي تنوي استخدام نسخة معدّلة من «ستارشيب» في مهمات استكشاف القمر المقررة عام 2028.

وترغب ناسا بأن تهبط روادها على القمر قبل منافستها الصينية التي تستهدف نفس الهدف قبل 2030. هذا التأخير في القطاع الخاص يثير قلق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قدرة الولايات المتحدة على تحقيق هذه الطموحات الفضائية في الوقت المناسب.

بالمقابل تسعى شركة «بلو أوريجن» المملوكة لجيف بيزوس إلى تطوير مركبة هبوط لقمر أخرى، مما أعاد توجيه الاستراتيجيات في القطاع الخاص نحو دعم بعثات العودة إلى القمر.

وتخطط ناسا لإطلاق مهمة إلى القمر عام 2027 بدون هبوط، وتتابع رحلتها في 2028 ضمن برنامج «أرتيميس4» بهدف إنزال رواد فضاء على سطحه. وبعد الإطلاق الأخير، وصف مدير ناسا جاريد أيزكمان التجربة بأنها «خطوة محسومة نحو القمر والمريخ».

مع ذلك، يشكك بعض الخبراء في قدرة الشركتين على تحقيق أهدافهما ضمن الجداول الزمنية المحددة، خصوصاً بسبب تعقيدات عمليات التزويد بالوقود في المدار، التي تعتبر ضرورية لتشغيل محركات الصواريخ لفترات طويلة ولم تُجرّب بعد عملياً.