فرار مرضى إيبولا وسط احتجاجات شعبية تستهدف المستشفيات في الكونغو

فرار مرضى إيبولا وسط احتجاجات شعبية تستهدف المستشفيات في الكونغو

25 مايو 2026 19:11 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 19:36 2026


icon

الخلاصة

icon

تعطل الهجمات المستمرة على المستشفيات في الكونغو جهود مكافحة فيروس إيبولا، مما يدفع المصابين للفرار ويفاقم أزمة الإنكار المجتمعي للمرض وسط تسجيل نحو 900 حالة اشتباه و220 وفاة محتملة.

تعيش الأطقم الطبية في الصفوف الأولى من معركة مكافحة إيبولا في الكونغو ظروفًا بالغة الصعوبة، حيث تتعرض المنشآت الصحية لهجمات متكررة، ويتسبب انتشار الفيروس السريع في نزوح المرضى من المستشفيات، مما يزيد من تعقيد الوضع بجانب نقص المستلزمات الطبية الأساسية.

يعود الفضل في هذه الهجمات إلى أفراد ينكرون وجود المرض أو يطالبون بالحصول على جثث المصابين بكورونا، وهو ما يشكل تحدياً مباشراً للعمل الطبي ويؤثر سلباً على جهود السيطرة على التفشي.

مساء بداية الأسبوع الجاري شهدت مقاطعة إيتوري الواقعة في الشمال الشرقي، والتي سجلت أول إصابات بفيروس إيبولا، ثلاث هجمات على منشآت طبية، منها حالتا هجوم على نفس المستشفى، ما أدى إلى هروب أكثر من عشرين مريضًا من العناية.

أطراف الهجمات وأسبابها

ترتبط هذه الهجمات بحالة من التوتر العنيف والاعتداءات التي شهدتها المنشآت الصحية سابقًا بين 2018 و2020 في شرق الكونغو الديمقراطية، والتي أودت بحياة أكثر من 25 من العاملين في القطاع الصحي.

يرتبط كثير من الهجمات بأفراد مدنيين غاضبين، غالبيتهم بسبب عدم تمكنهم من تأدية طقوس دفن ذويهم، أو نتيجة اعتقادهم بأن مرض إيبولا مجرد اكذوبة.

دوافع متجذرة للاحتقان

يشكل تدفق المساعدات المالية والفرق الطبية إلى منطقة عانت من سنوات طويلة من الأزمات والصراعات، عاملًا يثير الريب والشك داخل المجتمعات المحلية التي طالما شعرت بالتجاهل والإهمال.

وأوضح الدكتور ريتشارد لوكودو، مدير مستشفى مونجبوالو العام، أن الهجمات تكررت خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث استهدف مستشفاه مرتين على التوالي، مؤكدا وجود رفض واسع المرض داخل السكان ورغبة ملحة للاستيلاء على جثث الحالات المصابة.

من جانبها، اعتبرت منظمة الصحة العالمية تفشي السلالة النادرة من فيروس إيبولا في بونديبوجيو بمثابة حالة طوارئ صحية عالمية خطرة، حيث بلغ عدد حالات الاشتباه قرابة 900 حالة، منها 101 حالة مؤكدة، بحسب ما صرح به المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس.

وأشار المسؤول إلى أن سرعة تفشي الفيروس في الكونغو الديمقراطية وأوغندا تجاوزت قدرة فرق الاستجابة، مع تسجيل 220 وفاة مشتبه بارتباطها بالوباء حتى الآن.