«تمرد المعنى على الحرف»: رؤية عرفانية مبتكرة في أعمال رائد شهيب

«تمرد المعنى على الحرف»: رؤية عرفانية مبتكرة في أعمال رائد شهيب

25 مايو 2026 22:23 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 22:24 2026


icon


الخلاصة


icon

يقدم رائد سامي شهيب عبر كتابه الصادر عن دار أنهار تجربة عرفانية ثرية في 128 صفحة موزعة على 12 فصلًا، تتناول أسئلة وجودية هامة دون تقديم حلول جاهزة، داعية القارئ إلى تأمل ناضج ومتعمق.

أصدرت «دار أنهار» مؤخرًا كتاب «تمرد المعنى على الحرف… تجربة عرفانية مستقاة من نهج السّدها» للكاتب رائد سامي شهيب، الذي قام فيه بالغوص في أبعاد فكرية وروحية متنوعة. الكتاب يمثّل مادة غنية بالإشعاع والتأمل، تشجع القراء على النظر بعمق ووعي مختلف.

يحتوي العمل على 128 صفحة، ويضم إهداءين يتميزان بالحس الأدبي والبلاغة، بالإضافة إلى 12 فصلًا يركز من خلالها الكاتب على استكشاف المفردات والدلالات والأسئلة الفلسفية العميقة المتعلقة بالوجود.

في مستهل كتابه، يؤكد المؤلف أن هذا العمل لا يُبنى على معلومات منقولة أو مقتبسة من الكتب التراثية، بل ينبع من تجربة عرفانية طويلة خاصة به، مما يجعل من المحتوى تجربة شخصية وصادقة.

يتسم الكتاب بجرأة في تناول سؤال تتجنب الكثير من المؤلفات الروحية التطرق إليه، كما يبتعد عن تقديم حلول جاهزة، مشجعًا القارئ على استنباط المعاني عبر تأملات داخلية، لتصبح القراءة رحلة ذاتية لا مجرد استيعاب أفكار. يمثل العمل نتاجًا واعيًا وغير تقليدي، موجّهًا إلى النخب الفكرية التي تتوق لتجربة المعنى العرفاني بصدق، بعيدًا عن الاستحواذ على الحقيقة المطلقة أو التنظير الأكاديمي.

ويشرح الكاتب كيف يعيش الإنسان محتجزًا في واهيات أوهامه إلى أن يواجه لحظة الموت، حيث تنكسر تلك الأوهام ليقف عارياً أمام الحقيقة الصارمة. يشير إلى أن بعض الأشخاص يلامسون هذه الحدود ويعودون منها محملين بوعي جديد، ما يشكل نقطة تحول في حياتهم، تجربة تمثل قطيعة مهمة وجلوة روحية. ويقر الكاتب أنه كان من بين هؤلاء الذين اقتربوا من هذا الحافة، ما ألقى بظلاله على مفاهيمه وتجربته العميقة.