بيّنت القيادة العامة لشرطة دبي، عبر إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن بيع أو الترويج للمنتجات المقلدة على منصات التواصل الاجتماعي يعد مخالفة قانونية واضحة تستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وحذرت الشرطة الشباب وأصحاب الحسابات التجارية والإعلانية من الانجرار وراء عروض التعاون المشبوهة التي تصدر من جهات مجهولة أو حسابات غير موثوقة، والتي تستغلهم في أنشطة تجارية غير قانونية متخفية تحت مسمى الإعلانات أو التسويق الإلكتروني.
وأشارت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية إلى أن بعض الشباب يظنون خطأً أن بيع السلع المقلدة مثل الساعات والعطور والألبسة والإكسسوارات عبر تطبيقات التواصل هو عمل تجاري بسيط أو وسيلة لزيادة الدخل، دون أن يدركوا أن مثل هذه الأنشطة تُعتبر انتهاكاً لقوانين حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية في الإمارات، بموجب القانون الاتحادي رقم 36 لسنة 2021، الذي يكفل لصاحبي العلامات التجارية حق الحماية ومنع التزييف أو الاستغلال غير المشروع.
من جانبها، تؤكد الإمارات موقفها الرائد في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة المنتجات المقلدة، عبر تشريعات متطورة ورقابة صارمة تهدف إلى حفظ حقوق المستهلكين، والمحافظة على الأسواق ونزاهة الشركات وأصحاب الحقوق التجارية، مما يعزز بيئة استثمارية آمنة ومستقرة.
ولفتت الإدارة إلى أن العديد من الحسابات الوهمية تستغل حاجة بعض الشباب للربح السريع عن طريق إرسالك منتجات مقلدة بغرض تصويرها أو الترويج لها عبر حساباتهم، مما يعرض هؤلاء الشباب للمساءلة القانونية حتى وإن كانوا يجهلون حقيقة المنتج أو مصدره، مشيرة إلى أن الجهل بالقانون ليس عذراً للإعفاء من المسؤولية.
كما أكدت أن التجارة غير القانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تقتصر أضرارها على الجانب القانوني فحسب، بل تؤثر أيضاً سلبياً على سمعة الأفراد وفقدان ثقة المتابعين والعملاء، إضافة لتسببها في ضرب الاقتصاد والسوق النظامي، حيث قد يتعرض المستهلك للخداع عند شراء منتجات تحمل علامات تجارية مزيفة وتُسوَّق على أنها أصلية أو ذات جودة عالية.
في الختام، دعت الإدارة جميع المستخدمين والمؤثرين وأصحاب المتاجر الإلكترونية إلى التأكد من مصادر المنتجات قبل الترويج لها أو عرضها للبيع، والامتناع عن التعامل مع الموردين أو الحسابات غير الموثوقة، مع ضرورة التحقق من التراخيص القانونية والفواتير التي تثبت أصالة المنتجات ومصدرها القانوني.

