تصدر الشركات المصرية قائمة فاينانشيال تايمز يعكس تأثير الاصلاحات الاقتصادية ودور مصر كمركز اقليمي للابتكار

تصدر الشركات المصرية قائمة فاينانشيال تايمز يعكس تأثير الاصلاحات الاقتصادية ودور مصر كمركز اقليمي للابتكار

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية في مجلس النواب، أن تصدر عدة شركات مصرية قائمة “فاينانشيال تايمز” لأسرع الشركات نموًا في أفريقيا لعام 2026، يمثل دليلاً دوليًا جديدًا على نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها مصر خلال السنوات الماضية. كما يعكس قدرة الدولة على خلق بيئة عمل محفزة للاستثمار وريادة الأعمال، ما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والقاري.

محسب: تقدم الشركات المصرية في تصنيف “فاينانشيال تايمز” يعكس التحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار

أشار محسب إلى احتلال شركة “ثاندر” المصرية المركز الأول بقائمة أسرع الشركات نموًا، محققة معدل نمو فاق 311%، إلى جانب تواجد شركات مصرية أخرى في مجالات متنوعة مثل اللوجستيات والأدوية وتكنولوجيا المياه. هذا يُبرهن على أن الاقتصاد المصري بات يعتمد بشكل متزايد على قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والخدمات الحديثة، بعيدًا عن الاقتصادات التقليدية.

وأوضح أن التنوع الملحوظ في القطاعات التي تنتمي إليها هذه الشركات يعكس توسع قاعدة النشاط الاقتصادي في مصر، وقدرة مختلف المجالات على تحقيق معدلات نمو قوية ومستدامة. كما أكد أن ظهور شركات في مجالات التكنولوجيا المالية والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المياه يدل على نجاح الدولة في خلق بيئة اقتصادية متعددة الأوجه قادرة على مواجهة التحديات والتقلبات العالمية.

فيما يتعلق بشركة “ثاندر”، أشار محسب إلى أن نجاحها يبرز التطورات الكبيرة في منظومة الشمول المالي والتحول الرقمي داخل مصر، خاصة مع تجاوز عدد مستخدمي المنصة المليون مستخدم نشط. هذا الإنجاز يعكس تغيرًا تدريجيًا في الثقافة المالية للمواطنين، ويشجع شرائح جديدة على الاستثمار والاستفادة من الأدوات المالية الحديثة، مما يوسع من قاعدة المستثمرين ويعزز الأسواق المالية.

كما نوّه إلى أن تقرير “فاينانشيال تايمز” يعبر عن تحسن ملحوظ في صورة الاقتصاد المصري لدى المستثمرين الدوليين، بفضل الإصلاحات الهيكلية والإجراءات الاقتصادية التي ساعدت على تعزيز الاستقرار المالي والنقدي رغم الأزمات الجيوسياسية وتذبذب الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة.

أبرز محسب تزايد اهتمام صناديق الاستثمار الدولية بالسوق المصري، معربًا عن ثقته في قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام. وأكد أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، والسوق الاستهلاكية الضخمة، وشبكات الاتفاقيات التجارية الإقليمية والأفريقية، تشكل مقومات تنافسية هامة تجذب الاستثمارات وتدعم الاقتصاد.

وشدد على ضرورة مواصلة الدولة دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، إلى جانب توفير تسهيلات تمويلية وإجرائية، وتعزيز برامج الابتكار والتحول الرقمي. هذا يهدف إلى زيادة أعداد الشركات القادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المالية والصناعات المعرفية والخدمات الحديثة في أفريقيا والشرق الأوسط.

واختتم محسب حديثه بالتأكيد على أن تصدر الشركات المصرية قوائم التصنيف العالمية لا يعكس فقط نجاح هذه الشركات بحد ذاتها، بل يدل على قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على بناء نماذج أعمال ناجحة وقابلة للتوسع. وهذا يعزز من أهداف الدولة في زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام.