محمد بن راشد يحتفي بيوم الكاتب الإماراتي في مكتبة مؤسسة ثقافية مميزة

محمد بن راشد يحتفي بيوم الكاتب الإماراتي في مكتبة مؤسسة ثقافية مميزة

تجمع مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم نخبة من الأدباء والمبدعين الإماراتيين في احتفالية واسعة بمناسبة «يوم الكاتب الإماراتي»، حيث أُقيمت فعاليات ثقافية موسعة بالتعاون مع عدة مؤسسات وطنية لتكريس دور الكاتب في دعم الهوية الوطنية وتعزيز المشهد الثقافي.

أكد محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، أن الكتاب الإماراتي أصبح حجر الزاوية في بناء الهوية الوطنية، ومهماً في تعزيز الحضور الحضاري على الصعيدين العربي والدولي. وأوضح أن الاستثمار في الأجيال الجديدة من الكتّاب والمبدعين عبر توفير فضاءات للتعبير والتجريب هو الطريق لاستدامة الثقافة وتجديد أدواتها في ظل التطورات الرقمية المتسارعة التي تزداد معها أهمية دور الكاتب في تعزيز التفكير النقدي والقيم الإنسانية.

من جانبه، أوضح إبراهيم الهاشمي، عضو مجلس إدارة المؤسسة، أن الاحتفال بـ«يوم الكاتب الإماراتي» يعكس التزام المؤسسة بدعم المبدعين وصقل حضورهم في المشهد الثقافي المحلي والعربي، مؤكدًا أن البرامج المتنوعة التي تقدمها المؤسسة تهيئ بيئة ثقافية تحفز الحوار وتبادل الخبرات بين الكتّاب، ما يسهم في إثراء الحركة الأدبية بالإمارات.

برامج وفعاليات متنوعة

شمل البرنامج عدة جلسات حوارية وورش عمل ومعارض ثقافية وفنية؛ حيث عُقدت جلسة رئيسية بعنوان «رعاية الكاتب.. برنامج قلم للكتابة الإبداعية نموذجاً» بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، أسهمت في تسليط الضوء على أهمية تمكين المواهب الأدبية الشابة ودعمها لتطوير مهاراتها وتحويل أفكارها إلى إنتاج أدبي مميز.

كما اشتملت الفعاليات على جلسة عصف ذهني خصصت لمستقبل الأدب الإماراتي بمشاركة شعراء وكتّاب، ناقشوا فيها التحولات الحديثة والفرص القادمة في ميادين التأليف والنشر. بالإضافة إلى جلسة حول «الكتابة المسرحية بين الفكرة والأداء» بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، التي استعرضت التحديات والفرص في مجال المسرح الإماراتي من خلال حوار مع مخرجين ومؤلفين.

بالتعاون مع وزارة الثقافة وصندوق الوطن، شهدت المكتبة حفل توقيع ومناقشة إصدارات جديدة لعدد من الكتّاب الإماراتيين، وسط تفاعل لافت مع الجمهور، ما يعكس حيوية المشهد الأدبي والتنوع في التجارب الثقافية.

مثّل هذا اللقاء فرصة ثمينة للكتّاب لتبادل الخبرات والتواصل، حيث أشاد الكاتب والقاص الدكتور عمر العامري بدور المكتبة في دعم الحركة الثقافية والإبداعية في الإمارات، ممتدحاً جهود القائمين على هذه المبادرة الوطنية التي تجسد التقدير الكبير للكتاب الإماراتيين.

احتفاء وطني بالأدب الإماراتي

اعتبرت الدكتورة بديعة الهاشمي، الناقدة والأكاديمية الإماراتية، يوم الكاتب الإماراتي مناسبة وطنية تسلط الضوء على الإنجازات الأدبية وترسخ اهتمام القيادة الرشيدة بالثقافة والمبدعين. وأوضحت أن هذا الاحتفاء يعكس الدعم المستمر الذي توفره الدولة للمشهد الثقافي، ويتيح فرص لقاء بين الكتاب والمثقفين لتبادل الخبرات والرؤى.

تضمن الاحتفال حفل تكريم الفائزين بجائزة غانم غباش للقصة القصيرة، بتنظيم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين، مما أتاح مناقشة معمقة للأعمال الفائزة وتبادل الرؤى الإبداعية.

كما تم تقديم ورشة «الكاتب الصغير» التي استهدفت الأطفال وقدمها الكاتبة ريم القرق، لتطوير مهارات الكتابة والإبداع بأساليب تفاعلية تناسب الأجيال الناشئة. بالإضافة إلى ورش فنية متخصصة مثل «فن التذهيب» بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف، وورش الخط العربي التي قدمها الخطاط علي الحمادي.

أقيمت معارض ثقافية متنوعة، منها معرض الخط العربي، ومعرض مجلة «حروف عربية» بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم، إلى جانب معرض الوثائق والمخطوطات بمشاركة مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على تراث مكتوب وفنون ذات صلة بالكتاب والثقافة. كما شهدت المكتبة معرض “إصدارات إماراتية” بدعم من دور نشر محلية، بهدف تعزيز النشر الوطني وتوسيع دائرة القراء.

من الفعاليات المميزة أيضاً كان ركن «المكتبة البشرية» بتنظيم اتحاد الكتاب الإماراتيين، حيث أتيح فيها للجمهور لقاء مباشر مع كتّاب ومثقفين، مما ساهم في تعزيز الحوار الثقافي وفتح آفاق جديدة للتواصل بين الجمهور وصناع المعرفة.