لبنان يستعد لجولة جديدة من المفاوضات مع البنتاغون والجيش يؤكد تمسكه بالمبادئ الوطنية

لبنان يستعد لجولة جديدة من المفاوضات مع البنتاغون والجيش يؤكد تمسكه بالمبادئ الوطنية

اشتدت الضربات الجوية الإسرائيلية على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني وشماله، في انتهاك مستمر للهدنة المُجددة مؤخراً، بينما تتواصل التحضيرات لعقد لقاء أمني بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في مقر البنتاغون في 29 مايو الجاري. وعلى صعيد المواجهات، أكد الجيش اللبناني تمسكه بالثوابت الوطنية في مفاوضاته.

وفقاً لمصادر مطلعة، تعمل الإدارة الأمريكية على صياغة مسودة إعلان نوايا تهدف إلى فتح باب المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، تأمل في التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام شامل يعزز الأمن والاستقرار والازدهار للطرفين. وينص المسار على احترام إسرائيل الكامل لسيادة لبنان ووحدته الترابية، بالإضافة إلى انسحابها من الأراضي المحتلة، فيما يلتزم الجانب اللبناني بسيادة الدولة الكاملة واحتكار السلاح بيد الجيش، الذي سيتولى المسؤولية الأمنية بعد استلام الأراضي المحتلة، مع انطلاق برنامج إعادة إعمار واسع يهدف إلى عودة النازحين إلى مناطقهم الجنوبية.

في السياق ذاته، أعلن الجيش اللبناني استكمال تشكيل وفده العسكري للمفاوضات، مؤكداً التزامه بالعقيدة الوطنية وعدم ارتباط التشكيلة بأي اعتبارات طائفية، وأن الضباط يمثلون الدولة وينفذون توجيهات المؤسسة العسكرية.

على الصعيد الدولي، أعرب المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان، جان إيف لودريان، عن مخاوفه تجاه وحدة لبنان وسلامة أراضيه، مشيراً إلى انقسامات لبنانية حادة إزاء حزب الله وإسرائيل. ورأى أن البلد يعيش تهديداً مزدوجاً بين الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية ونشاط حزب الله الذي يخدم مصالح قوى أجنبية. ورحب بتمديد الهدنة، معتبراً أنها تفتح باب النقاش لفترة 45 يوماً مقبلة.

ميدانياً، لم تهدأ المواجهات في الجنوب اللبناني، حيث شن الطيران الإسرائيلي هجمات متعددة على بلدات تبنين وياطر وقضاء بنت جبيل، متسبّباً بأضرار جسيمة لمستشفى تبنين الحكومي. كما استهدفت غارات فجرية مناطق بين طورا وجناتا في قضاء صور، إلى جانب قصف مدفعي طال عدة بلدات في مرجعيون وبنت جبيل وقطاع صور. علاوة على ذلك، جرت عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام نفذها الجيش الإسرائيلي.

في مواجهة الغارات، أعلن “حزب الله” عن إطلاقه قذائف مدفعية وصواريخ من نوع الصليات وكذلك مسيرات هجومية استهدفت آليات وقوات الجيش الإسرائيلي في عدة بلدات مثل دبل، رشاف، البياضة، وأطراف دير سريان.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد ألمحت تقارير إعلامية إلى أن الجيش يواجه تحديات متزايدة، مع إحباط واضح بسبب ارتفاع أعداد الجرحى، وضبابية الأهداف، وصعوبة التعامل مع مسيرات حزب الله التي يصعب رصدها والتصدي لها.