شهد الدوري الإنجليزي نهاية فصل مهم مع إعلان المدرب الإسباني بيب غوارديولا رحيله عن فريق مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، منهياً حقبة مرت من التألق والانتصارات البارزة طوال عشر سنوات من القيادة الفنية.
أكد غوارديولا أنه حان الوقت لتوديع النادي الذي صنع خلاله تاريخاً بحافلة بالألقاب والإنجازات، مشيراً إلى أن لقائه الأخير سيكون أمام أستون فيلا الأحد المقبل، وقال: «في داخلي أعلم أن الوقت قد حان للمغادرة».
هيمنة استمرت لعقد من الزمن
منذ انتقاله إلى فريق مانشستر سيتي عام 2016، أرّخ المدرب الإسباني فترة مزدهرة أضاف فيها 20 لقباً إلى خزائن النادي، منها ست مرات توج فيها بلقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي، إلى جانب بطولات محلية وقارية متعددة.
وصف النادي الإسباني غوارديولا بأنه المدرب الأبرز في تاريخه، إذ نجح في تحويل سيتي إلى قوة كروية متفردة فرضت سيطرتها على الساحة المحلية.
تغيير جذري في أسلوب اللعب
لم يقتصر تأثير غوارديولا على الألقاب فحسب، بل كان له دور بارز في تطوير كرة القدم الإنجليزية عن طريق اعتماد أساليب تكتيكية جديدة ترتكز على الاستحواذ المكثف، الضغط المستمر، وتنظيم الهجمات بشكل متقن.
تميزت حقبته بتحقيق أرقام قياسية، منها الحصول على 100 نقطة في موسم 2017-2018، كما تمكن من إحراز أربعة ألقاب متتالية بين 2021 و2024، في منافسات قوية مع ليفربول بقيادة المدرب يورغن كلوب.
مسيرة عالمية من برشلونة إلى السيتي
انطلق غوارديولا إلى الدوري الإنجليزي بعد أن حقق نجاحات باهرة مع برشلونة وبايرن ميونيخ، حيث أبان عن مهارات تدريبية فريدة جعلته من أبرز المدربين في تاريخ اللعبة.
عرفت مسيرته مع برشلونة بين 2008 و2012 تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا مرتين، إضافة إلى ثلاث بطولات في الدوري الإسباني، ثم أضاف ثلاثة ألقاب في الدوري الألماني رفقة بايرن ميونيخ.
ثناء واسع على مسيرته الحافلة
لاقى خبر رحيل غوارديولا تقديرًا واحترامًا كبيرين من قبل مدربي الصف الأول، حيث قال مدرب منتخب إنجلترا توماس توخل إن غوارديولا «مدرب فريد يترك بصمة لا تُمحى في كل فريق يدربه».
كما وصفه هانزي فليك مدرب برشلونة بأنه «أفضل مدرب في العالم»، مشيدًا بقدرته العالية على التعامل مع الضغوط والحفاظ على مستويات إنجازات مرتفعة دومًا.
استمرار دوره مع نادي سيتي ومستقبل تدريبي جديد
يرتقب أن يبقى غوارديولا مرتبطًا بمجموعة سيتي لكرة القدم في دورٍ استشاري يشمل الأندية الراعية للمجموعة عالمياً، في الوقت الذي تتداول فيه الأنباء عن قرب تعيين الإيطالي إنتسو ماريسكا خلفًا له على دكة التدريب.

