في أمسية ثقافية متميزة بدبي، نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية احتفالية يوم الكاتب الإماراتي الذي يُصادف 26 مايو سنوياً، حيث شهد الحدث توقيع إصدارات محلية جديدة لمجموعة من الأدباء الإماراتيين تمتد على فترتي 2025 و2026، وحضر المناسبة كوكبة من الأدباء والمهتمين ثقافياً، من بينهم عبدالحميد أحمد الأمين العام للمؤسسة، والدكتورة فاطمة الصايغ من مجلس الأمناء، إضافة إلى سعادة خالد الزعابي قنصل دولة الكويت، وسط إقبال جماهيري ملحوظ.
أبرز المكرمين من الكتاب المخضرمين الذين وقعوا إصداراتهم الجديدة شمل عبدالعزيز المسلم، فاطمة الصايغ، وظاعن شاهين، علي عبيد الهاملي، عبدالله الرميثي، فهد المعمري، علي أبو الريش، علي العبدان، طلال الجنيبي، لطيفة الحاج، فتحية النمر، فاطمة المعمري، عائشة الغيص، ناديا النجار، نورة الخوري، نجلاء الزعابي وضحى حمدان الغريبي، وسط تنوع واسع بين الأجيال والثقافات الأدبية الإماراتية.
من جانبه، أوضح عبدالحميد أحمد أن المؤسسة مستمرة في تنظيم هذه الفعالية السنوية بعد النجاحات السابقة، حيث تسعى لتعزيز جودة الإصدارات الأدبية وتقديم منصة مباشرة تتيح التواصل المثمر بين الكتّاب والقراء، مما يعزز من حضور الكتاب الإماراتي في الساحة الثقافية المحلية. وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت نشاطاً متزايداً في مجال التأليف والنشر، مما يعكس حيوية واضحة في مشهد الأدب الإماراتي.
رافق الحدث فريق صحيفة «الخليج» الذي أجرى مقابلات مع عدد من المشاركين، والذين أكدوا أن هذه المناسبة تجسد النبض الثقافي في الإمارات، وتعكس الدعم المتصاعد للكتاب الإماراتيين وتحفيزهم على الإبداع المستمر.
ويعتبر د. عبدالعزيز المسلم توقيع 55 كاتباً لإصداراتهم الجديدة مبادرة فريدة تعزز التكامل الأدبي بين مختلف المتخصصين، وتفتح آفاقاً للتقارب الفكري والإبداعي ضمن بيئة مليئة بالتنوع والتفاعل الثقافي.
أما الكاتب علي أبو الريش، فشدد على أن لقاء الكتاب الإماراتيين يشكل احتفالية ثقافية حقيقية تفتح مجالاً واسعاً للحوار وتبادل الأفكار، مشيراً إلى أهمية الثقافة كجسر يربط بين المبدعين ويدعم تبادل الخبرات.
في السياق ذاته، رأى فهد المعمري أن الفعالية تمثل تقديراً مستحقاً للأدب الإماراتي وتعمل كمساحة لتلاقح الأفكار وتجارب الكتاب، مما يثري الحركة الثقافية ويدعم تطوير المشهد الأدبي المحلي.
عبّر الفنان والكاتب عبدالله الرميثي عن تقديره لهذا الحدث، مشيداً بدور مؤسسة العويس في احتضان ودعم الحركة الأدبية الوطنية، مؤكداً أهمية مثل هذه الفعاليات في دعم الكتاب وأعمالهم.
أعرب الشاعر طلال الجنيبي عن سعادته بالمشاركة، واعتبر الحفل فرصة فريدة للتواصل المباشر مع الجمهور والكتّاب من أجيال مختلفة، مما يسهم في نشر الأدب الإماراتي وتعزيز علاقات الأدباء مع قرائهم.
بدورها، أكدت الكاتبة فاطمة الحاج أهمية الحفل في دعم الأدب الإماراتي ودوره في بناء المجتمع، مشيرة إلى تميز المناسبة في جمع الإنتاج الفكري الإماراتي وتعزيز التواصل بين المؤلفين والقارئين.
وأوضحت الكاتبة فتحية النمر أن الاحتفالية تعكس التزام مؤسسة العويس بدعم الإبداع الوطني، وتوفر بيئة دافئة لتحفيز التعاون والقراءة المتبادلة بين الكتّاب، مما يشعل روح الحماس لديهم للاستمرار في العطاء والإبداع.
تقدير رسمي للكاتب الإماراتي
بدأ الاحتفاء بيوم الكاتب الإماراتي بمبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يرأس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، واختير يوم 26 مايو تزامناً مع تأسيس الاتحاد عام 1984، تكريماً للدور الفكري والإنساني للأدباء، ولدعم الحركة الثقافية وترسيخ ثقافة القراءة بين الأجيال المتعاقبة، مما يجعل هذا اليوم محطة مهمة لكل كاتب إماراتي يعتز برسالته وأثر كلمته.

