ردود فعل دولية غاضبة تجاه تعامل إسرائيل مع نشطاء «أسطول الصمود»

ردود فعل دولية غاضبة تجاه تعامل إسرائيل مع نشطاء «أسطول الصمود»

شهدت الساحة الدولية انتقادات حادة عقب اعتراض السلطات الإسرائيلية أسطول مساعدات متجه إلى غزة واحتجاز 430 ناشطاً في ميناء أسدود. وأثارت تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، موجة غضب بعدما قام بإهانة المحتجزين، ما دفع عدة دول أوروبية لاستدعاء سفراء تل أبيب لديها للاحتجاج.

في خطوة أثارت استنكارا واسعا، قام بن غفير بنشر فيديو أظهره وهو يسخر من نشطاء الأسطول بعد تقييد أيديهم وإجبارهم على الانبطاح أرضاً، مصحوباً بتعليق ساخر. هذا التصرف وصفته إيطاليا وفرنسا بأنه غير مقبول، مما دفعهما إلى تحميل السفير الإسرائيلي في روما وباريس مسؤولية توضيح موقف حكومتهما. وفي موقف قوي، وصف رئيس كوريا الجنوبية رئيس الحكومة الإسرائيلية بأنه “مجرم حرب”.

بحسب مركز “عدالة” الحقوقي، تم إجبار المشاركين في الأسطولين – ائتلاف أسطول الحرية وأسطول الصمود العالمي – على الانتقال قسرا إلى ميناء أسدود بعد اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفنهم في المياه الدولية. وقد أكدت إندونيسيا اعتقال تسعة من مواطنيها كانوا على متن الأسطول، في حين أدانت تركيا وإسبانيا هذه العملية.

شمل الأسطول كذلك 15 مواطناً إيرلندياً، من بينهم مارغريت كونولي، شقيقة رئيسة البرلمان الإيرلندي. وعلى الرغم من الانتقادات، برر بن غفير تصرفاته بالقول إن من يعادي إسرائيل سيتم التعامل معه بحزم، مكتفياً برفع العلم الإسرائيلي في تحد صارخ للنشطاء المكبلين.

أثار الفيديو الذي نشره بن غفير انتقادات داخلية أيضاً، حيث وصفه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بـ”الاستعراض المخزي” الذي يلحق ضرراً بصورة إسرائيل. من جهته، أمر نتنياهو بتسريع عمليات ترحيل المحتجزين، في حين استدعت عدة دول، منها بلجيكا وهولندا وكندا، سفراء إسرائيل للاحتجاج على الممارسات بحق نشطاء “أسطول الصمود”.

أبدى السفير الألماني شتيفن زايبرت ووزيرة خارجية بريطانيا استياءهما من طريقة التعاطي مع الناشطين، معربين عن صدمتهم ورفضهم للاستهزاء بالمعتقلين. أما كوريا الجنوبية، فقد حمّلت إسرائيل مسؤولية تجاوز القواعد الدولية، ووصفت العملية بأنها “لا إنسانية ومتطرفة”، مؤكدة أنها صبرت طويلاً قبل أن تصل الأمور إلى هذه النقطة.

في تطور آخر، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس الذي يطالب بتعليق حظر عمل 37 منظمة غير حكومية أجنبية في غزة والضفة الغربية، معتبرة أن هذه المنظمات مطالبة بالامتثال لإجراءات فحص جديدة تشمل الإفصاح عن أسماء موظفيها، وإلا توقفت عملياتها.

من جانبها، ندّدت المفوضية الأوروبية بتوجيهات وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن الإخلاء القسري للتجمع الفلسطيني “الخان الأحمر” شرقي القدس، داعية إلى وقف الاستيطان وعنف المستوطنين، ووقف عمليات الهدم والتهجير القسري التي تؤدي إلى طرد الفلسطينيين من منازلهم.