تعتبر حكومة الإمارات نموذجاً رائداً في تبني الذكاء الاصطناعي، حيث تحولت إلى «حكومة ذكية» تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في كافة مجالات عملها. بعد إعلان مجلس الوزراء استراتيجيته للتحول الوطني، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، توجهت الجهات الحكومية مباشرةً لتطبيق هذه التقنية عبر تدريب 80 ألف موظف على مهارات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز من جودة الخدمات الحكومية.
في إطار دعم هذا التوجه الطموح، ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مراسم خلوة الذكاء الاصطناعي بمشاركة 400 شخصية من الوزراء وكبار المسؤولين. تهدف هذه المناسبة لترسيخ مكانة الإمارات كدولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحكومية.
أكد الشيخ محمد بن راشد خلال خلوة الذكاء الاصطناعي أن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الإنسان، وتعمل على تحسين جودة حياته، مشدداً على أن هذا هو السبيل الذي ستسير عليه الإمارات لضمان مستقبل يزداد فيه رفاه المجتمع ويتميز بالتطور المستدام.
على مدار العقدين الماضيين، شهدت حكومة الإمارات برئاسة الشيخ محمد بن راشد قفزات نوعية في مسار التطوير الحكومي جعلتها قدوة تحتذى في المنطقة والعالم، فكانت النموذج الأمثل في تقديم خدمات متطورة ومتميزة لمواطنيها والمقيمين على أرضها.
انطلقت الحكومة بداية توجهها الاستراتيجي عبر إطلاق برامج تدريبية مبتكرة ومنافسات تحفيزية تشجع جميع الجهات على تقديم أفضل ما لديها. وقد تميز هذا النهج بشفافية واضحة، حيث أصبحت الجهات المتفوقة والمعنية معروفة للجميع، وهو ما جعل المسؤولين يسعون دائماً للفوز برضا القيادة والمواطنين.
مع مرور الوقت، تطورت الأفكار المقدمة من الحكومة لتصبح أكثر ابتكاراً، حتى تحولت من مجرد خدمات تعتمد على التكنولوجيا إلى عمليات ذكية تعالج نقاط الضعف وتقلص البيروقراطية. إذ أطلقت الحكومة مبادرة لتصفير التأخير وأُقيمت دوراتها لتكريم الفائزين في هذا المجال، وهو ما شاهده الجميع قبل أيام في التكريم الرفيع الذي شهدته الدورة الثانية من هذه المبادرة.
تظهر حكومة الإمارات يوماً بعد يوم قدرتها على التفوق الذاتي والابتكار المستمر، حيث لا تكتفي بتقديم الخدمات فحسب، بل تسعى لابتكار كل جديد لتعزيز موقعها في السباق العالمي. كل ذلك يدل على أن هذه الحكومة بقيادة الشيخ محمد بن راشد لا تقبل إلا بصدارة المراتب، مما يجعلها ملهمة ومثلاً يحتذى على مستوى العالم.

