بوتين وشي يلتقيان في بكين لمناقشة تعزيز التعاون والشراكة وآفاق أوكرانيا

بوتين وشي يلتقيان في بكين لمناقشة تعزيز التعاون والشراكة وآفاق أوكرانيا

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين يوم الثلاثاء، في زيارة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت تتواصل فيه مناورات نووية روسية مكثفة تستمر على مدار ثلاثة أيام.

شهد المطار الدولي في بكين هبوط الطائرة الرئاسية الروسية قرب الحادية عشرة والربع مساءً وفق التوقيت المحلي، لتبدأ بذلك مشاورات موسعة تتناول العلاقات الثنائية التي تصفها موسكو وبكين بأنها شراكة شاملة واستراتيجية.

تتوزع أجندة المحادثات بين قضايا سياسية وأمنية واقتصادية، من أبرزها التعاون في مجالات الطاقة، حيث يحظى مشروع خط أنابيب الغاز «قوة سيبيريا 2» بأولوية كوسيلة لتعزيز الروابط الاقتصادية، وربطه عبر منغوليا بالصين يسعى لتعويض خسائر روسيا في السوق الأوروبية.

على صعيد متصل، عبّر الرئيسان عن تهانيهما بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على شراكتهما الاستراتيجية، فيما وصف المتحدث باسم الخارجية الصينية العلاقة بين البلدين بأنها متينة وعميقة، مع تأكيد بوتين في رسالة مصورة على ارتفاع مستوى التعاون إلى أفق غير مسبوق.

تتوقع الأطراف توقيع إعلان مشترك يجسد نتائج التفاهمات المتبادلة في نهاية اللقاء، مواصلةً تقارب المواقف بين موسكو وبكين في ملفات دولية متعددة، ويُشير المحللون إلى رغبة بوتين في إبراز متانة علاقاته مع بكين رغم التوترات المتزايدة في الساحة الدولية والانفتاح الأمريكي الأخير على الصين.

مناورات نووية روسية واسعة النطاق

في سياق موازٍ، بدأت روسيا منذ يوم الثلاثاء تنفيذ مناورات نووية حيوية تستمر ثلاثة أيام بمشاركة نحو 65 ألف جندي، إلى جانب نشر 7800 آلية ومعدات متنوعة وتتضمن أكثر من 200 منصة لإطلاق الصواريخ، إضافة إلى مشاركة طائرات وسفن وغواصات نووية.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن التدريبات تهدف لاختبار جاهزية القوات المسلحة لاستعمال القدرات النووية في حال تعرض البلاد لأي عدوان، في ظل انتهاء مفعول معاهدة «نيو ستارت» التي كانت تحد من ترسانات الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة.

وتتضمن المناورات أيضاً تجارب لإطلاق صواريخ باليستية ومجنحة، بالإضافة إلى تمارين مشتركة للاستخدام النووي مع القوات المنتشرة في بيلاروسيا، مما يعكس توثيق التعاون العسكري بين موسكو ومينسك، ويشير إلى مستوى جديد من الاستعداد والجاهزية العسكرية الكبرى.