تُقدم المتاحف والمناطق الترفيهية والطبيعية في الساحل الشمالي ومرسى مطروح مجموعة متنوعة من الخيارات لقضاء إجازة صيفية مميزة. تُعتبر هذه المناطق مقصدًا سنويًا لأكثر من 7 ملايين زائر، الذين يجذبهم جمال الشواطئ ذات الرمال البيضاء والمياه الصافية، إلى جانب المعالم الثقافية والتاريخية مثل متحف آثار مطروح، متحف كهف روميل، ومتحف العلمين العسكري.
متحف العلمين العسكري: سرد تاريخي لمعركة غيرت مجرى الحرب العالمية الثانية
يُشكل متحف العلمين العسكري شهادة حية على معركة العلمين التي كانت نقطة تحول حاسمة في الحرب العالمية الثانية، والتي خلفت ملايين القتلى والمصابين حول العالم. تضم منشأة المتحف خمسة أجنحة رئيسية وبهوًء مركزياً مزيناً بجدران تحمل مشاهد سردية للحرب، بالإضافة إلى تماثيل لقادة الجيوش المتصارعة مثل برنارد مونتغمري وإرفين روميل.
تُعرض في المتحف خرائط لمناطق القتال بشمال أفريقيا، ويحتوي على مقتنيات معدة بتعليقات بلغات متعددة تشمل العربية، الإنجليزية، الألمانية، والإيطالية، مما يسهل على الزائرين من مختلف الجنسيات فهم تفاصيل المعركة.
المتحف ضمن إطار المدينة التاريخية بالعلمين الجديدة
يقع متحف العلمين العسكري في قلب المدينة التاريخية بالعلمين الجديدة، ويضم فناءً مفتوحاً يعرض أسلحة وعتادًا من الحرب، إلى جانب داخلية تحوي معروضات تتناول سير المعارك وأسلحة قادة الجيوش، بجانب قسم خاص بتاريخ الجيش المصري عبر العصور المختلفة.
تاريخ إنشائه وتطويره في عهد جمال عبد الناصر
أنشئ المتحف في موقع معركة العلمين في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وافتتح لأول مرة في عام 1965. ومنذ ذلك الحين، شهد المتحف تحديثات وتطويرات بالتنسيق مع دول شاركت في الحرب، حيث أضيفت قاعة توضّح دور مصر خلال الحقب المختلفة، خصوصاً في الحرب العالمية الثانية، وتم إعادة افتتاحه عام 1992 بمناسبة الذكرى الخمسين للمعركة.
المتحف مفتوح يومياً للزوار مقابل رسوم رمزية، ما يتيح فرصة للاطلاع على هذا الجانب التاريخي الهام.
متحف آثار مطروح: كنز تاريخي من عصور متعددة
افتتح متحف آثار مطروح في مارس 2018 خلال تدشين مدينة العلمين الجديدة، ليكون أول متحف أثري في المحافظة وداعمًا للسياحة الثقافية. يناقش المتحف تاريخ مصر ومطروح عبر العصور المختلفة من خلال أكثر من 1000 قطعة أثرية تعود للعصور الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية، بما في ذلك قطع نادرة من فترة حكم إحدى الحضارات الليبية.
يمتد المتحف على طابقين داخل المكتب الغربي لمكتبة مصر العامة بمركز مرسى مطروح، ويغطي مساحة 1560 متراً مربعاً.
كهف متحف روميل: مقر قيادي وتحفة تاريخية في قلب الجبل
يُعتبر كهف القائد الألماني إرفين روميل أو “ثعلب الصحراء” من أبرز معالم مرسى مطروح التاريخية، إذ هو تجويف طبيعي في الجبل استُخدم قديماً لتخزين الحبوب، ثم أصبح مقر قيادة روميل خلال الحرب العالمية الثانية. حولت المحافظة هذا الكهف إلى متحف يعرض مقتنيات القائد العسكري.
يقع الكهف على شبه جزيرة روميل في شمال مرسى مطروح، وهو منحوت على شكل قوس مع مداخل ومخارج عند طرفيه. استخدم في العصور الرومانية لتخزين الحبوب، ثم استُغل خلال الحرب كقاعدة عسكرية.
في عام 1977 أُعلن الكهف كمتحف رسمي، وضم بعض المقتنيات التي أرسلها مانفريد روميل، نجل القائد، من ألمانيا. منذ 1998، أُدرج ضمن المجلس الأعلى للآثار، وخضع لأعمال ترميم وتطوير عقب تعرضه للتلف بفعل عوامل التعرية.
تحتوي المقتنيات على أسلحة صغيرة، خريطة معركة “الغزالة” التي تقف شاهدة على استراتيجيات روميل، معطفه الجلدي الشهير، بوصلة وخرائط بخط يده، إضافة إلى أوسمة وقلادات عسكرية.
تمثال مميز ضمن مقتنيات متحف آثار مطروح

نماذج من مقتنيات متحف روميل في مطروح
تنوع القطع الأثرية بمعرض متحف آثار مطروح
بانوراما تاريخية داخل متحف آثار مطروح
متحف آثار مطروح

تجسيد لموقعة نهاية الحرب العالمية الثانية في متحف العلمين العسكري
بانوراما متحف العلمين تخلد ذكرى الحرب العالمية الثانية

متحف كهف روميل في مطروح

متحف العلمين العسكري

مدخل كهف روميل الذي تحول إلى متحف تاريخي

