
عقد معهد الشارقة للعلوم القضائية ندوة حوارية بعنوان «العدالة الرياضية في المستطيل الأخضر»، تزامناً مع اليوم العالمي لكرة القدم، في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار. وشارك في الفعالية ممثلون من دائرة القضاء ومجلس الشارقة الرياضي وقناة الشارقة الرياضية.
تمثّل الفريق المتحدث في الجلسة القاضي الدكتور أحمد النقبي، المستشار الدكتور عمر حسن بن حنيفة، المحامي محمد الحمادي، ولاعب المنتخب السابق محمد فوزي، وأدار الجلسة الإعلامي علي العليلي التابعة لقناة الشارقة الرياضية. كما حضر الجلسة القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي رئيس دائرة القضاء، محمد عبيد الحصان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، ومحمد السويدي مدير قناة الشارقة الرياضية، إلى جانب شريحة واسعة من الرياضيين والمهتمين.
محاور الندوة ومناقشات قانونية هامة
ركزت الندوة على عدة محاور مهمة، شملت الاتفاقيات التعاقدية بين اللاعبين والأندية، والجانب الإعلامي والتسويقي، بالإضافة إلى الدور المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المشهد الرياضي، وأيضاً تأثير الجماهير على كرة القدم.
نبه القاضي الدكتور أحمد النقبي إلى مخاطر التعصب الرياضي والتشهير الإلكتروني، موضحاً أن الإساءة عبر السب أو القذف، سواء تجاه الأندية أو الأفراد، تعتبر جريمة تُعاقب عليها القوانين. كما أشار إلى أن الاعتداء على الحكام والخلافات بين اللاعبين والأندية، أو التلاعب بنتائج المباريات، تقع ضمن الأفعال المشمولة بالمساءلة القانونية.
أهمية التفاهم القانوني والتعاقدي في الرياضة
قال محمد فوزي، اللاعب السابق، إن اللاعب يعد الدعامة الأساسية في منظومة الرياضة، وضرورة وعيه بالقوانين والعقود وأهمية تعاقده مع وكيل أعمال متخصص يسهم في تنظيم شؤونه التعاقدية، ما يساعده على التركيز في الملعب. وأكد أيضاً أن حرص الأندية على الالتزام بالعقود يجعل العملية الرياضية أكثر استقراراً.
بدوره، أوضح المستشار الدكتور عمر حسن بن حنيفة أن العلاقة بين اللاعب والنادي مبنية على الحقوق والواجبات، حيث توضح العقود التزامات اللاعبين مقابل الحقوق التي يحصلون عليها، مما يضمن التزامهم الاحترافي الكامل.
دور اللاعب كعلامة تجارية وتأثير السوق العالمية
أشار المحامي محمد الحمادي إلى تحوّل اللاعب من مجرد عنصر رياضي إلى علامة تجارية تضيف قيمة كبيرة للنادي إعلامياً وتسويقياً. وأكد أن التعاقد مع نجوم عالميين يعزز من مكانة الأندية محلياً ودولياً.
واستشهد الحمادي بتجربة نادي الشارقة الناجحة في التعاقد مع نجوم مثل ميراليم بيانيتش وباكو ألكاسير، التي أسهمت بزيادة التفاعل الجماهيري والإعلامي، ورفعت من مكانة النادي على الساحة الرياضية العالمية.
في النهاية، ختم القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي الندوة بتكريم المتحدثين ومنحهم شهادات تقديرية اعترافاً بمساهماتهم الفعالة في إثراء الحوار. وتكشفت مناقشات الندوة أهمية الالتزام القانوني والأخلاقي في كرة القدم، والدور الحيوي للإعلام والتواصل في صناعة رياضة أكثر عدلاً ونزاهة.
